بها"، قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ قال: "سُبحانَ الله! تطهرِّي بها"، قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ فَاجْتَذَبْتُهَا إليَّ فقلتُ: تتَبَّعي بها أثرَ الدمِ.
قولها: "من المَحِيض"، (المحيضُ): الحَيْضُ.
"فأمرها كيف تغتسل"، يعني: أمرَها أن تغتسلَ كما تغتسلُ من الجَنَابة.
"الفِرْصَةُ" - بكسر الفاء وبالصاد غير المعجمة -: قطعةٌ من قطنٍ، أو خِرْقةٌ.
قوله: "من مِسْكٍ"، (من) تبيينٌ لشيءٍ مقدَّرٍ؛ أي: فِرْصَةٌ مطيَّبةٌ من مِسْك.
وقيل: لا يقالُ (فِرْصةَ) إلا إذا كانت مطيَّبةً، فعلى هذا لا يحتاج إلى أن يقال: فِرْصة مطيَّبة.
قوله: "فتَطَهَّرِي"، أي: فتطيَّبي بها، فاستعملي بها في المواضع التي أصابها دم الحيض حتى يصير مطيَّبًا.
"فاجْتَذَبْتُها إليَّ"، أي: قَرَّبْتُها إلى نفسي، وقلتُ لها سرًا: "تَتَبَّعي بها"، أي: اتَّبعِيها واستعملِيها في الفَرْج، وحيثُ أصابه الدَّمُ.
* * *
٢٩٨ - وقالت أم سَلَمَة: قلت: يا رسول الله! إنِّي امرأةٌ أشُدُّ ضَفْرَ رأْسي، أفأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجَنابَةِ؟ فقال: "لا، إنَّما يكفيكِ أنْ تَحْثِي على رأْسِكِ ثلاثَ حَثَيَاتٍ، ثمَّ تُفيضينَ علَيْكِ الماءَ فَتَطْهُرين".
قولها: "أَشُدُّ" - بفتح الهمزة وضم الشين -: مضارعُ متكلِّمٍ مِنْ: شدَّ الضُّفْرَ: نَسَجَ شَعْرَ الرأسِ وجعلَه ذُؤَابةً، و (الضفيرةُ): الذُّؤَابةُ، يعني: أجعلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.