٤٣١٧ - وعن أنس - رضي الله عنه - قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ ماجَ النَّاسُ بَعضُهُمْ في بَعْضٍ، فيأتُونَ آدمَ، فيقولونَ: اِشْفَعْ لنا إلى ربكَ، فيقولُ: لَسْتُ لها، ولكنْ عَلَيكُمْ بإبراهيمَ فإنَّهُ خَليلُ الرَّحْمنِ، فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ: لَسْتُ لها، ولكنْ عَلَيكُمْ بموسَى فإنَّهُ كَليمُ الله، فيأتونَ موسَى فيقولُ: لَسْتُ لها، ولكنْ عليكُمْ بعيسَى فإنَّهُ رُوحُ الله وكَلِمَتُهُ، فيأتونَ عيسَى فيقولُ: لستُ لها، ولكنْ عليكُمْ بمُحَمَّدٍ، فيأتونَنِي فأقولُ: أنا لها، فأَسْتأذِنُ على ربي فَيُؤْذَنُ لي، ويُلْهِمُني مَحامِدَ أَحْمَدُهُ بها لا تَحْضُرُني الآنَ، فأَحْمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لهُ ساجِدًا فيُقال: يا مُحَمَّدُ! اِرفَعْ رأسَكَ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ! أُمَّتي، أُمَّتي، فيُقالُ: اِنْطَلِقْ فأَخْرِجْ منها مَنْ كانَ في قلبهِ مِثقالُ شَعيرةٍ منْ إيمانٍ، فأَنْطَلِقُ فأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فأَحْمَدُهُ بتِلكَ المَحامِدِ، ثمَّ أَخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيُقال: يا مُحَمَّدُ! ارفَعْ رأسَكَ، وقُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ! أُمَّتي، أُمَّتي، فيُقَالُ: اِنْطَلِقْ فأخْرِجْ مَنْ كانَ في قَلْبهِ مِثقالُ ذرَّةٍ أو خردَلَةٍ مِنْ إيمانٍ، فأنطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثمَّ أَعُودُ فأَحْمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ، ثمَّ أَخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ! اِرْفَعْ رأْسَك، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعطَهْ، واشفَعْ تُشفَّعْ، فأَقُولُ: يا رَبِّ! أُمَّتي، أُمَّتي، فيُقالُ: اِنْطَلِقْ فأَخْرِجْ مَنْ كانَ في قَلْبهِ أَدْنَى أدنَى أدنَى مِثْقالِ حَبَّةِ خَرْدَلَةٍ مِنْ إيمانٍ فأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فأَنْطَلِقُ فأفْعَلُ، ثمَّ أعودُ الرَّابعةَ فأحْمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ، ثُمَ أَخِرُّ له ساجِدًا، فيقالُ: يا مُحَمَّدُ! اِرْفَعْ رأْسَكَ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعطَهْ، واشفَعْ تُشفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ! ائْذَنْ لي فيمَنْ قالَ: لا إله إلَّا الله، قال: ليسَ ذلكَ لكَ، ولكنْ وعِزَّتي وجَلالي وكِبريائي وعَظَمتي، لأُخْرِجَنَّ منها مَنْ قال: لا إله إلَّا الله".
قوله: "إذا كان يومُ القيامة ماجَ الناسُ بعضُهم في بعضٍ", (ماج): اختلط، ومنه قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: ٩٩]؛ يعني:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.