"القصدَ القصدَ تبلُغوا"؛ أي: الزموا القصد في العمل حتى تبلُغوا المنزل.
و (القصد): الوسط؛ أي: لا تفريط ولا إفراط في العمل؛ يعني: التفريط والإفراط مذمومان، وخيرُ الأمورِ أوساطُها.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
١٦٩٩ - وقال: "لا يُدْخِلُ أَحدًا منكم عملُهُ الجنَّةَ، ولا يُجيرُه مِن النَّارِ، ولا أنا، إلا برحمةِ الله تعالى".
قوله: "ولا يجيره"؛ أي: لا يخلَّصه ولا يُنجيه.
روى هذا الحديثَ جابر.
١٧٠٠ - وقال: "إذا أَسلَمَ العبْدُ فحَسُنَ إسلامُهُ يُكفِّرُ الله عنهُ كلَّ سيئةٍ كانَ زلَفَها، وكانَ بَعْدُ القِصاصُ: الحسَنةُ بعَشْرِ أَمثالِها إلى سبعمائةِ ضعْفٍ، والسَّيئةُ بمِثْلِها إلا أنْ يَتَجاوَزَ الله عنها".
قوله: "فحسُنَ إسلامُه"؛ يعني: يكون الإسلام محبوبًا ومرضيًا له ظاهرًا وباطنًا، ولم يكن النفاق في قلبه، فإذا كان كذلك
"يكفِّر الله"؛ أي: يستر الله ويعفو "كلَّ سيئة" من الكفر والمعاصي والقتل وأكل أموال الناس بالباطل.
"كان زَلَّفها" - بتشديد اللام -؛ أي: قدَّمها على الإسلام؛ أي: ما فعله قبل الإسلام.
قوله: "وكان بعدُ القصاصُ" بضم الدال، (والقِصَاصُ) - بضم الصاد -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.