وهُنَّ في كَامِلِ الزِّيْنَةِ والتَّبَرُّجِ والسُّفُوْرِ، فانْظُرْهُنَّ مِنْ خِلالِ القَنَوَاتِ الفَضَائِيَّةِ، والصَّحَافَةِ المَحَلِّيَّةِ، والإذَاعَاتِ المَسْمُوْعَةِ مِمَّا يَنْدَى لَهَا جَبِيْنُ الصَّالِحِيْنَ، وتُدْمَى لهَا قُلُوْبُ الغَيُوْرِيْنَ!
* * *
ومَا كُنْتُ (والله!) أظُنَّ أنَّ يَأتيَ زَمَانٌ يَقْبَلُ فِيْهِ الرَّجُلُ المُسْلِمُ ذُو الغَيْرَةِ والحُشْمَةِ والشِّيْمَةِ والأنَفَةِ: مُجَالَسَةَ النِّسَاءِ المُتَبَرِّجَاتِ السَّافِرَاتِ المُتَهَتِّكَاتِ، أو يْرَضَى أنْ تُقَدِّمَهُ في مَحَافِلِ الشُّعَرَاءِ (؟)، ومَجَالِسِ الرِّجَالِ: امْرَأةٌ سَافِرَةٌ مُبْتَذَلُةٌ ... !
بَلْ مَا ظَنَنْتُ أنَّ الحَيَاةَ سَتَطُوْلُ بِنَا حَتَّى نَرَى بَعْضِ رِجَالِ المُسْلِمِيْنَ العَرَبِ يَتَرَاقَصُوْنَ ويَتَمايَلُوْنَ بَيْنَ أيْدِي المُغَنِّيَاتِ المَاجِنَاتِ، اللَّهُمَّ لا تُؤاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ شُعَرَاءُ المَلايِيْنَ مِنَّا، اللَّهُمَّ آمِيْنَ!
وهُناكَ مَحْذُوْرَاتٌ كَثِيْرةٌ لا تَقِلُّ خَطَرًا عَمَّا ذَكَرْنَا مِنَ المَحْظُوْرَاتِ الشَّرْعِيَّةِ؛ غَيْرَ أنَّنَا اكْتَفَيْنَا بِما ذَكَرْنَاهُ هُنَا؛ لأنَّ فِيْهَا غُنْيَةً وكِفَايَةً لكُلِّ مُسْلِمٍ غَيُوْرٍ على دِيْنِهِ، وأمَّتِهِ، ولُغَتِهِ العَرَبِيَّةِ.
والحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِيْنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.