كابنِ كَثِيْرٍ، وغَيْرِه.
* * *
- ومِنْ خِلالِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ القَاطِعَةِ بِتَحْرِيْمِ الغِيْبَةِ؛ فَلا تَحْزَنْ حِيْنَئِذٍ إذَا عَلِمْتَ أنَّ الغِيْبَةَ في مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن»، هِيَ المَادَةُ الدَّسْمَةُ، والفَاكِهَةُ السَّائِغَةُ!
ولا أبالِغُ إذَا قُلْتُ: إنَّ مُسَابَقَةَ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» لَهِيَ مَحَاضِنُ خَصْبَةٌ لتَرْوِيْجِ، وتَسْوِيْقِ الغِيْبَةِ بَيْنَ الجَمَاهِيْرِ المُتَعَصِّبَةِ، واللِّقَاءَاتِ المُلْتَهِبَةِ، وهَذَا المَحْظُوْرُ لَمْ يَعُدْ أمْرًا مَسْتُوْرًا، أو شَيْئًا مَغْمُوْرًا؛ كَلَّا! فَمَنْ أرَادَ أنْ يَعْلَمَ حَقِيْقَةَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ أنْ يُصْغِيَ لَحْظَةً بِسَمْعِهِ لِمَا يُقَالُ في المَجَالِسِ العَامَّةِ لأنْصَارِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن»؛ فَعِنْدَهَا سَيَعْلَمُ أنَّ الغِيْبَةَ: هِيَ لُغَةُ الحِوَارِ الهَادِي بَيْنَهُم.
أمَّا عِنْدَ احْتِدَامِ اللِّقَاءِ فتُسَلُّ بَيْنَهُم سِهَامُ الغِيْبَةِ تَرَاشُقًا وتَبَادُلاً مَا يَصْلُحُ أنْ يُجْمَعَ فيه مُعْجَمٌ للغِيْبَةِ المُحَرَّمَةِ؛ ولا أقُوْلُ هَذَا مِنْهُم أثْنَاءَ إجْرَاءِ التَّصْوِيْتِ والتَّنَافُسِ؛ بَلْ قَبْلَهُ وبَعْدَهُ دُوْنَ انْقِطَاعٍ مِنْهُم أو فُتُوْرٍ!
وفَوْقَ ذَلِكَ أو يَزِيْدُ؛ مَا تَنْشُرُهُ الصَّحَافَةُ مِنْ قَوَائِمِ غِيْبَةٍ سَائِرَةٍ؛
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.