زَالَتِ الحَسْرَةُ تَتْبَعُهَا حَسْرَةٌ، والدَّمْعَةُ تَبْعَثُهَا دَمْعَةٌ، والآهَاتُ تُثِيرُهَا حَسَرَاتٌ، فإلى الله المُشْتَكَى!
ولْيَعْلَمْ أنْصَارُ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» أنَّهُم على الإثْمِ مُتَعَاوِنُوْنَ، وعَنْ خَطَرِ هَذِهِ الفَوْضَوِيَّةِ الشِّعْرِيَّةِ غَافِلُوْنَ، اللَّهُمَّ رُحْمَاكَ، اللَّهُمَّ رُحْمَاكَ!
* * *
ولْيَعْلَمِ الجَمِيْعُ أنَّ الاتِّفَاقَ والائْتِلافَ مَقْصَدٌ شَرْعِيٌّ، وأصْلٌ عَظِيْمٌ مِنَ الأصُوْلِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا دِيْنُ الإسْلامِ، بَلْ إنَّه مِنْ آكَدِ الأصُوْلِ في هَذَا الدِّيْنِ العَظِيْمِ، إذْ يَقُوْلُ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ الله في «مَجمُوْعِ الفَتَاوَى» (٢٢/ ٣٥٩): «وهَذَا الأصْلُ العَظِيْمُ: وهُوَ الاعْتِصَامُ بحَبْلِ الله جَمِيْعًا وأنْ لا يُتَفَرَّقْ: هُوَ مِنْ أعْظَمِ أصُوْلِ الإسْلامِ، وممَّا عَظُمَتْ وَصِيَةُ الله تَعَالى بِهِ في كِتَابِهِ، وممَّا عَظَّمَ ذَمَّهُ لمَنْ تَرَكَهُ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ وغَيْرِهِم، وممَّا عَظُمَتْ بِهِ وَصِيَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في مَوَاطِنَ عَامَّةٍ وخَاصَّةٍ» انْتَهَى.
ولذَلِكَ أمَرَ الله تَعَالى، ورَسُوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: بكُلِّ مَا يَحْفَظُ عَلى المُسْلِمِيْنَ جَمَاعَتَهُم وأُلْفَتَهُم، والنَّهْيَ عَنْ كُلِّ مَا يُضْعِفُ هَذَا الأمْرَ العَظِيْمَ ويُوَهِّنُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.