«خرجت سودة بعد ما ضرب عليها الحجاب لتقضي حاجتها، وكانت امرأة جسيمة، تفرع النساء جسما، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة، والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت، فقال لي عمر: كذا وكذا، قالت: فأوحي إليه، ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن»(١).
- وفي رواية:«أن أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الحجاب»(٢).