«أن رجلا قعد بين يدي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني، وأشتمهم وأضربهم، فكيف أنا منهم؟ قال: يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل، قال: فتنحى الرجل فجعل يبكي ويهتف، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أما تقرأ كتاب الله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال ... } الآية، فقال الرجل: والله يا رسول الله ما أجد لي ولهم شيئًا خيرًا من مفارقتهم، أشهدك أنهم أحرار كلهم».
أخرجه التِّرمِذي (٣١٦٥) قال: حدثنا مجاهد بن موسى البغدادي، والفضل بن سهل الأعرج، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن غزوان، أَبو نوح، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن عروة، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرَّحمَن بن غزوان، وقد روى أحمد بن حنبل، عن عبد الرَّحمَن بن غزوان، هذا الحديث.