«أتاني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فقال: إني سأعرض عليك أمرا، فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تشاوري أبويك، فقلت: وما هذا الأمر؟ قالت: فتلا علي: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما}، قالت عائشة: فقلت: وفي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي؟! بل أريد الله ورسوله، والدار الآخرة، قالت: فسر بذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأعجبه، وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك، قالت: فقلت له: فلا تخبرهن بالذي اخترت، فلم يفعل، وكان يقول لهن كما قال لعائشة، ثم يقول: قد اختارت عائشة الله ورسوله، والدار الآخرة.
قالت عائشة: قد خيرنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فلم نر ذلك طلاقا» (١).
أَخرجه أَحمد (٢٦٠٣٣ و ٢٦٨٠١). وعَبد بن حُميد (١٤٨٤).
كلاهما (أَحمد بن حَنبل، وعَبد بن حُميد) قالا: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن بُرقان، قال: سأَلتُ الزُّهْري عن الرجل يُخيِّر امرأَته فتختاره، قال: حدثني عُروة بن الزبير، فذكره (٢).
أَخرجه عبد الرزاق (١٢٩٨٤) عن مَعمر عن الزُّهْري، قال: قالت عائشة:
«قد خيرنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك طلاقا».