كلاهما (مالك بن أنس، وعبد الله بن إدريس) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال:
«كان الرجل إذا طلق امرأته، ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، كان ذلك له، وإن طلقها ألف مرة، فعمد رجل إلى امرأته فطلقها، حتى إذا شارفت انقضاء عدتها، راجعها، ثم طلقها، ثم قال: لا والله لا آويك إلي، ولا تحلين أبدا، فأنزل الله تبارك وتعالى:{الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ، من كان طلق منهم، أو لم يطلق»(١).
⦗٢٩٠⦘
- وفي رواية:«عن عروة بن الزبير، قال: قال رجل لامرأته، على عهد النبي صَلى الله عَليه وسَلم: لا أقربك، ولا تحلين مني، قالت: فكيف تصنع؟ قال: أطلقك، حتى إذا دنا مضي عدتك راجعتك، فجزعت، فأتت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأنزل الله تعالى:{الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} قال: فاستقبله الناس جديدا، من كان طلق ومن لم يكن طلق»(٢).
مرسل (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث يَعلى بن شبيب.
(١) اللفظ لمالك. (٢) اللفظ لابن أبي شيبة. (٣) أخرجه مرسلا؛ الطبري ٤/ ١٢٥ و ١٢٦، والبيهقي ٧/ ٣٣٣ و ٤٤٤.