فأخذت بذلك عائشة، أُم المؤمنين، فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تامر أختها أم كلثوم بنت أَبي بكر الصِّدِّيق، وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن
⦗٢٨٢⦘
يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد، فعلى هذا كان أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم في رضاعة الكبير. «مُرسَل». ليس فيه:«عن عائشة».
• وأخرجه النَّسَائي ٦/ ١٠٦، وفي «الكبرى»(٥٤٥٣) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، ومالك، عن ابن شهاب، عن عروة، قال:
«أبى سائر أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن يدخل عليهن بتلك الرضعة أحد من الناس، يريد رضاعة الكبير، وقلن لعائشة: والله ما نرى الذي أمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سهلة بنت سهيل، إلا رخصة في رضاعة سالم وحده من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والله لا يدخل علينا أحد بهذه الرضعة ولا يرانا». «مُرسَل»(١).
(١) المسند الجامع (١٦٧٣٢ و ١٧٧٧٧)، وتحفة الأشراف (١٦٤٢١ و ١٦٤٦٧ و ١٦٥٦٤ و ١٦٦٨٦ و ١٦٧٤٠ و ١٨١٩٧ و ١٨٣٧٧)، وأطراف المسند (١١٧٩٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٧٠٤: ٧٠٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣١٢)، وابن الجارود (٦٩٠)، وأَبو عَوانة (٤٤٣٠ و ٤٤٣١)، والطبراني (٦٣٧٧)، والبيهقي ٦/ ٢٦٣ و ٧/ ١٣٧ و ٤٥٩.