للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت أبا زرع، فما أَبو زرع؟ أناس أذني، وفرع فأخرج من شحم عضدي، فبجح نفسي، فبجحت إلي، فوجدني في غنيمة بشق، فجعلني بين جامل وصاهل وأطيط ودائس ومنق، فأنا أنام عنده فأتصبح، وأشرب فأتقمح، وأنطق فلا أقبح.

ابن أبي زرع، وما ابن أبي زرع؟ مضجعه مسل الشطبة، ويشبعه ذراع الجفرة.

ابنة أبي زرع، وما ابنة أبي زرع؟ ملء إزارها، وصفر ردائها، وزين أبيها، وزين أمها، وحير جارتها.

جارية أبي زرع، وما جارية أبي زرع؟ لا تخرج حديثنا تفتيشا، ولا تهلك ميرتنا تبثيثا، فخرج من عندي، والأوطاب تمخض، فإذا هو بأم غلامين كالصقرين، فتزوجها أَبو زرع، وطلقني، فاستبدلت وكل بدل أعور، فنكحت شابا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأعطاني نعما ثريا، وأعطاني من كل سائمة زوجا، وقال: امتاري بهذا يا أُم زرع، وميري أهلك، فجمعت ذلك كله، فلم يملا أصغر وعاء من أوعية أبي زرع.

قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، بل أنت خير من أبي زرع» (١).

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٠٩٣) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، سنة ثلاث ومئتين أملاه علينا، قال: حدثنا محمد بن محمد، أَبو نافع، قال: حدثني القاسم بن عبد الواحد. و «أَبو يَعلى» (٤٧٠٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن شابور.

كلاهما (القاسم بن عبد الواحد، وداود بن شابور) عن عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن (٢).


(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٦٧١٦)، وتحفة الأَشراف (١٦٣٧٨).
والحديث؛ أَخرجه ابن أَبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٢٥)، والطبراني ٢٣/ (٢٧٢ و ٢٧٣).