للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٢٦٢ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، ويحيى بن عبد الرَّحمَن بن حاطب، قالا: لما هلكت خديجة، جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون، قالت: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال: من؟ قالت: إن شئت بكرا، وإن شئت ثيبا، قال: فمن البكر؟ قالت: ابنة أحب خلق الله، عز وجل، إليك عائشة بنت أَبي بكر، قال: ومن الثيب؟ قالت: سودة ابنة زمعة، قد آمنت بك، واتبعتك على ما تقول، قال: فاذهبي فاذكريهما علي، فدخلت بيت أَبي بكر، فقالت: يا أُم رومان، ماذا أدخل الله، عز وجل، عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخطب عليه عائشة، قالت: انتظري أبا بكر حتى

⦗٢٠٩⦘

يأتي، فجاء أَبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله، عز وجل، عليكم من الخير والبركة؟ قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخطب عليه عائشة، قال: وهل تصلح له؟ إنما هي ابنة أخيه، فرجعت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت ذلك له، قال: ارجعي إليه، فقولي له: أنا أخوك، وأنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي، فرجعت فذكرت ذلك له، قال: انتظري وخرج، قالت أم رومان: إن مطعم بن عَدي قد كان ذكرها على ابنه، فوالله ما وعد وعدا قط فأخلفه لأَبي بكر، فدخل أَبو بكر على مطعم بن عَدي وعنده امرأته أم الفتى، فقالت: يا ابن أبي قحافة، لعلك مصبئ صاحبنا مدخله في دينك الذي أنت عليه، إن تزوج إليك، قال أَبو بكر للمطعم بن عَدي: أقول هذه تقول، قال: إنها تقول ذلك، فخرج من عنده، وقد أذهب الله، عز وجل، ما كان في نفسه من عدته التي وعده فرجع، فقال لخولة: ادعي لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدعته فزوجها إياه، وعائشة يومئذ بنت ست سنين، ثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة، فقالت: ماذا أدخل الله، عز وجل، عليك من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخطبك عليه،