ثلاثتهم (شريك بن عبد الله، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وسفيان الثوري) عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد بن جبر، عن عائشة، قالت:
⦗٥٦١⦘
«دخل علي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: هل عندكم شيء؟ فنقول: لا، فيقول: إني صائم، فيقيم على صومه، ثم يهدى لنا شيء، فيفطر، قالت: وربما صام وأفطر، قلت: كيف ذا؟ قالت: إنما مثل هذا مثل الذي يخرج بصدقة، فيعطي بعضا، ويمسك بعضا»(١).
- وفي رواية:«دخل علي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوما، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلت: لا، قال: فإني صائم، ثم مر بي بعد ذلك اليوم، وقد أهدي إلي حيس، فخبات له منه، وكان يحب الحيس، قالت: يا رسول الله، إنه أهدي لنا حيس، فخبات لك منه، قال: أدنيه، أما إني قد أصبحت وأنا صائم، فأكل منه، ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع، مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها»(٢).
- وفي رواية:«دار علي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم دورة، قال: أعندك شيء؟ قالت: ليس عندي شيء، قال: فأنا صائم، قالت: ثم دار علي الثانية، وقد أهدي لنا حيس، فجئت به فأكل، فعجبت منه، فقلت: يا رسول الله، دخلت علي وأنت صائم، ثم أكلت حيسا، قال: نعم، يا عائشة، إنما منزلة من صام في غير رمضان، أو غير قضاء رمضان، أو في التطوع، بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله، فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخل منها بما بقي فأمسكه»(٣).
- وفي رواية:«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يجيء، ويقول: هل عندكم غداء؟ فنقول: لا، فيقول: إني صائم، فأتانا يوما، وقد أهدي لنا حيس، فقال: هل عندكم شيء؟ قلنا: نعم، أهدي لنا حيس، قال: أما إني قد أصبحت أريد الصوم، فأكل»(٤).