١٧٩٦١ - عن ابن أَبي مُليكة، قال: حضرت جِنازة أم أبان بنت عثمان، وفي الجِنازة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، فجلست بينهما، فبكى النساء، فقال ابن عمر: إن بكاء الحي على الميت عذاب للميت، قال: فقال ابن عباس:
⦗٣٦٧⦘
صدرنا مع عمر أمير المؤمنين، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب نزول تحت شجرة، فقال: اذهب يا عبد الله، فانظر من الركب، ثم الحقني، قال: فذهبت ثم جئت، فقلت: هذا صهيب مولى ابن جدعان، فقال: مروه فليلحقني، فلما قدما المدينة لم يلبث عمر أن طعن، فجاء صهيب وهو يقول: واأخياه، واصاحباه، فقال عمر: مه يا صهيب، إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه.
قال ابن عباس: فأتيت عائشة فسألتها؟ فقالت: يرحم الله عمر، إنما قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«إن الله ليزيد الكافر عذابا ببعض بكاء أهله عليه، وقد قضى الله:{ولا تزر وازرة وزر أخرى}»(١).