للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٧٩٥٥ - عن عَمرَة بنت عبد الرَّحمَن، عن عائشة، قالت:

«لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رَوَاحة، جلس رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعرف في وجهه الحزن، قالت عائشة: وأنا أطلع من شق الباب، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إن نساء جعفر، فذكر من بكائهن، فأمره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن ينهاهن، فذهب الرجل، ثم جاء، فقال: قد نهيتهن، وإنهن لم يطعنه، حتى كان في الثالثة، فزعمت، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: احث في أفوههن التراب، فقالت عائشة: قلت: أرغم الله بأنفك، والله، ما أنت بفاعل ما قال لك، ولا تركت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (١).

- وفي رواية: «لما جاء قتل ابن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رَوَاحة، رضي الله عنهم، جلس رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعرف فيه الحزن، قالت عائشة: وأنا أطلع من صائر الباب، تعني من شق الباب، فأتاه رجل، فقال: أي رسول الله، إن نساء جعفر، قال: وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، قال: فذهب الرجل ثم أتى، فقال: قد نهيتهن، وذكر أنه لم يطعنه، قال: فأمر أيضا، فذهب ثم أتى،

⦗٣٦١⦘

فقال: والله لقد غلبننا، فزعمت، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فاحث في أفواههن من التراب، قالت عائشة: فقلت: أرغم الله أنفك، فوالله ما أنت تفعل، وما تركت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من العناء» (٢).


(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٤٢٦٣).