- وفي رواية:«عن سعد بن هشام؛ أنه دخل على أُم المؤمنين عائشة، فسألها عن صلاة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: كان يصلي من الليل ثماني ركعات، ويوتر بالتاسعة، ويصلي ركعتين وهو جالس، وذكرت الوضوء، أنه كان يقوم إلى
⦗٢٤٩⦘
صلاته، فيامر بطهوره وسواكه، فلما بدن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صلى ست ركعات، وأوتر بالسابعة، وصلى ركعتين وهو جالس، قالت: فلم يزل على ذلك حتى قبض، قلت: إني أريد أن أسألك عن التبتل، فما ترين فيه؟ قالت: فلا تفعل، أما سمعت الله، عز وجل، يقول:{ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} فلا تبتل. قال: فخرج وقد فقه، فقدم البصرة، فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج إلى أرض مكران، فقتل هناك على أفضل عمله» (١).
- وفي رواية:«عن سعد بن هشام بن عامر، قال: أتيت عائشة، فقلت: يا أُم المؤمنين، أخبريني بخلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: كان خلقه القرآن، أما تقرأ القرآن، قول الله، عز وجل:{وإنك لعلى خلق عظيم}؟ قلت: فإني أريد أن أتبتل، قالت: لا تفعل، أما تقرأ:{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}؟ فقد تزوج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقد ولد له»(٢).