أيُّوْبُ السِّخْتِيَانيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ قال: «هَاجَتِ الفِتْنَةُ وأصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ آلافٍ، فَمَا حَضَرَهَا مِنْهُم مائَةٌ؛ بَلْ لم يَبْلُغُوا ثَلاثِيْنَ».
وهَذَا الإسْنَادُ قال عَنْهُ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ: «مِنْ أصَحِّ الأسَانِيْدِ على وَجْهِ الأرْضِ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيْرِيْنَ مِنْ أوْرَعِ النَّاسِ، ومَرَاسِيْلُهُ مِنْ أصَحِّ المَرَاسِيْلِ!».
وقَالَ الشَّعْبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «لم يَشْهَدِ الجَمَلَ مِنْ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ عَلِيٍّ، وعَمَّارٍ، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْرِ، فإنْ جَاءُوا بِخَامِسٍ فأنَا كَذَّابٌ». وقَدْ رَوَى ابنُ بَطَّةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ قال: «أما إنَّ رِجَالاً مِنْ أهْلِ بَدْرٍ لَزِمُوا بُيُوْتَهُم بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا إلاَّ إلى قُبُوْرِهِم».
قَالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ: «وأمَّا الصَّحَابَةُ فَجُمْهُورُهُم، وجُمْهُوْرُ أفاضِلِهِم ما دَخَلُوا في فِتْنَةٍ» (١).
فالْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ
(١) «مِنْهَاجُ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٦/ ٢٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.