تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- (١).
وبه إلى أبي عبد اللَّه بن منده: أنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبدة بن عبد اللَّه، ثنا محمد بن بشر، حدثني أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: أتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا بلحم فرفع إليه الذراع فكان يعجبه (٢) فنهش منها نهشة فقال: "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟
وكذباته التي أشار إليها -صلى اللَّه عليه وسلم- ليست كذبات على الحقيقة؛ وإنما هي كما أخبرنا محمد بن مشرف ومن معه ذكر بسندهم المتقدم إلى البخاري: ثنا محمد بن محبوب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد -يعني ابن سيرين- عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: لم يكذب إبراهيم -عليه السلام- إلا ثلاث كذبات ثنتين منهم في ذات اللَّه، قوله:{إِنِّي سَقِيمٌ}، وقوله:{بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا}، قال: وبينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة فقيل له: إن ها هنا رجلًا معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله عنها فقال: من هذه؟
(١) رواه النسائي في "الكبرى" (١١٥٣٩)، والحاكم (٢/ ٣٠٩). (٢) في "الصحيحين": وكانت تعجبه. (٣) رواه البخاري (٤٧١٢)، ومسلم (١٩٤).