مجهول القدر (١)، فيصير المبيع غير معلوم، وتكون علة النهي هنا هي الجهل بمقدار محل البيع.
٣ - عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد قال:"نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شِرَاءَ مَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامَ حَتّى تَضَعَ ... وعَنْ شِراء العَبْدِ وهُو آبِق، وعَنْ شِرَاء المَغَانِمِ حَتّى تُقسّم، وعَنْ شِرَى الصَّدَقَاتِ حَتّى تُقْبَضَ، وعَنْ ضرْبَةِ الغَائِصِ (٢) "(٣) والعلّة في كل هذا عدم القدرة على التسليم.
٤ - النهي عن بيع حبل الحبلة: فعن ابن عمر قال: "نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع حبل الحبلة". (٤) والنهي عن بيع حبل الحبلة لا تخرج علّته -على كل التفسيرات التي ذكرها العلماء له- (٥) عن جهالة الأجل، أو لكونه معدوماً ومجهولاً وغير مقدور على تسليمه. (٦)
٥ - النهي عن أن يبيع الإنسان ما ليس عنده: فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَحِلّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، ولَا رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمن". (٧) والمراد بما ليس عندك ما ليس في مِلْكِكَ وقدرتك. (٨) وعلة إبطاله عدم القدرة على التسليم.
٦ - النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها: وقد وردت فيه أحاديث كثيرة، منها ما رواه أنس بن مالك: "أَنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَة حَتّى تُزهِيَ، قَالُوا: مَا تُزهِي؟
(١) انظر الشوكاني: نيل الأوطار، ج ٦، ص ٢٣٤. (٢) الغائص والغوَّاص من يغوص في البحر لإستخراج اللؤلؤ. الرازي: نحتار الصحاح، ص ٢٠٢. وضربة الغائص هي أن يقول البائع: أغوص غوصة فما أخرجته من اللآلئ فهو لك بكذا. انظر الموسوعة الفقهية لوزارة الأوقاف الكويتية، ج ٩، ص ١٦٠. (٣) رواه ابن ماجة: سنن ابن ماجة، أبواب التجارات، باب (٢٤)، ج ٢، ص ١، الحديث (٢١٩٦). (٤) رواه مسلم: صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب (٣)، ج ٣، ص ١١٥٣، الحديث (١٥١٤). (٥) انظر اختلاف العلماء في تفسير المراد بحبل الحبلة في: الشوكاني: نيل الأوطار، ج ٦، ص ٢٣٠ - ٢٣١. (٦) انظر المصدر السابق، ج ٦، ص ٢٣١. (٧) رواه ابن ماجة: سنن ابن ماجة، أبواب التجارات، باب (٢٠)، ج ٢، ص ١٣، الحديث (٢١٨٨). (٨) انظر الشوكاني: نيل الأوطار، ج ٦، ص ٢٣٩.