كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ} [فاطر: ٣٦]. وأصحابُ الذنوب والخطايا، وأمرهم إلى الله، إن شاء عذَّب، وإن شاء عفا؛ لأن الله يقول:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}(١)[النساء: ٤٨، ١١٦].
المروذي: قلت لأبي عبد الله: الرجلُ يكون مستورًا خمسين سنةً يستر نفسه، ثم ينكشف عند موته، من إيش يكون؟ قال: من حبه للدنيا. قلت لأبي عبد الله: إيش تفسير: "حب الدنيا رأس كل خطيئةٍ"(٢)؛ قال: أن تكون الدنيا في قلبه يؤثرها على كل شيء.
أنبأنا عبد الله (٣) قال: سألت أبي: معنى حديث عبد الله (٤): نهينا أن (٥). قال: هاهنا وهاهنا.
أخبرني محمد بن بشر (٦) قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حدثني حفَّار مقابرنا، قال: أعجب ما رأيت في هذه المقابر أني سمعت أنينًا من قبرٍ كأنينِ المريض، وسمعتُ مؤذنًا يؤذن وهو يجاب من قبر يقول كما يقول المؤذن. أو كما قال يحيى.
(١) ذكره: المصنف في طبقات الحنابلة ١/ ٦٩. (٢) أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا (رقم ٩) ومن طريقه ذكره المصنف في طبقات الحنابلة ١/ ٦٩، أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٣٨) من رواية الحسن مرسلًا. وضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير (رقم ٦٤٢٨). (٣) ابن الإمام أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، الحافظ الناقد، محدث بغداد، حديث عنه: النسائي وابن صاعد وخلقٌ، له زيادات كثيرة على كتب أبيه كالمسند والزهد وغيرهما. (ت ٢٩٠ هـ) -رَحِمَهُ اللهُ-. ترجمته في: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١٦) وتهذيب التهذيب (٥/ ١٤١). (٤) يعني: ابن مسعود - رضي الله عنه -. (٥) كلمتان لم أستطع قراءتهما. (٦) ابن مطر، أبو بكر، نقل عن أحمد مسائل، روى عنه أبو بكر الخلال وجماعة. (ت هـ ٢٨ هـ) -رَحِمَهُ اللهُ-. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢٨٦).