عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من طلب الدنيا حلالًا استعفافًا عن المسألة، وتعطفًا على جاره، وكدًّا على عياله؛ لقي الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر"(١).
وروى أبو هريرة أن أعرابيًّا مرَّ بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ما أجْلَدَهُ, لو كان في سبيل الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن كان يَكُدُّ على والديه فهو في سبيل الله، وإن كان يَكُدُّ على عياله فهو في سبيل الله"(٢).
وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تقول امرأتك: على من تَكِلُني ويقول ولدُك: على من تَكِلُنا؟ "(٣).
ويدل عليه ما أخبرني جدي أبو القاسم -رَحِمَهُ اللهُ- (٤) في الإجازة بإسناده عن
= وأخرجه البخاري (رقم ٢٥٧٣) بلفظ: "إن داود - عليه السلام - كان لا يأكل إلا من عمل يده". (١) أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٤٦٧)، وعبد بن حميد في مسنده (٤١٨)، واسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٣٥٣)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٩٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١١٥) من حديث أبي هريرة، وقال: غريب من حديث مكحول. وضعفه العراقي في تخريج الأحياء (٣/ ٢٧٣)، وأعله ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٤١١) بالإنقطاع. كما ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم ١٥٣٢)، وحسنه ابن مفلح في الآداب الشرعية (٣/ ٢٦٥). (٢) أخرجه: الطبراني في الأوسط (رقم ٤٢١٤) وقال: تفرد به أحمد بن يونس. وأخرجه: البيهقي في شعب الأيمان (٩/ ٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٩٧). (٣) أخرجه: أحمد في مسنده (رقم ٤٢١٤) وقال محققه الشيخ شعيب: إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن قوله: تقول امرأتك من قول أبي هريرة موقوفًا، كما أخبر هو في آخر الحديث. وأخرجه: البخاري في الأدب المفرد (١/ ٧٨) وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩٦) والبيهقي في الشعب (٣/ ٢٣٥)، وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب (رقم ٨٨١). (٤) أبو القاسم عبيد الله بن حنيفا، جد المؤلف لأمه. كدا في طبقات الحنابلة لإبن أبي يعلى (٢/ ١٩٦) ولم أعثر له على ترجمة.