للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وغيرُه: بَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه كَانَ لِرَجُلٍ صَنَمٌ كَانَ يأْتي بالجُبُنِّ والزُّبْد فيَضَعُه عَلَى رأْس صَنَمه وَيَقُولُ: اطْعَمْ فَجَاءَ ثُعْلُبان فأَكل الجُبُنَّ والزُّبْد ثُمَّ عَصَل عَلَى رأْس الصَّنَمِ

أَي بَالَ؛ الثُّعْلُبان: ذَكَر الثَّعالب، وَفِي كِتَابِ الغَريبَيْن للهَرَوي: فَجَاءَ ثَعْلَبان فأَكلا، أَراد تَثْنِيَةَ ثَعْلَب. والعَصَلة: شَجَرَةٌ تُسَلِّح الإِبِلَ إِذا أَكل البعيرُ مِنْهَا سَلَّحَته، وَالْجَمْعُ العَصَلُ؛ قَالَ حسَّان:

تَخْرُج الأَضْياحُ مِنْ أَسْتاهِهِم، ... كسُلاحِ النِّيبِ يأْكُلْنَ العَصَل

الأَضْياح: الأَلْبان المَمْذوقة؛ وَقَالَ لَبِيدٌ:

وقَبِيلٌ مِنْ عُقَيْلٍ صادقٌ، ... كَلُيُوثٍ بَيْنَ غابٍ وعَصَل

وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ يُشْبِه الدِّفْلى تأْكله الإِبل وَتَشْرَبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ كُلَّ يَوْمٍ، وَقِيلَ: هُوَ حَمْضٌ يَنْبتُ عَلَى الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ عَصَلٌ. وعَصَّلَ الرجلُ تَعْصيلًا، وَهُوَ البُطْء، أَي أَبْطأَ؛ وأَنشد:

يأْلِبُها حُمْرانُ أَيَّ أَلْبِ، ... وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ «١»

. والأَلْبُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ. والعَصَلُ: الرَّمْلُ المُلْتوِي المُعْوَجُّ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:

يامِنُوا عَنْ هَذَا العَصَل

، يَعْنِي الرَّمْلَ المعوجَّ الْمُلْتَوِيَ، أَي خُذُوا عَنْهُ يَمْنةً. ورجُلٌ أَعْصَل: يَابِسُ الْبَدَنِ، وَجَمْعُهُ عُصْلٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

ورُبَّ خَيْرٍ فِي الرِّجال العُصْل

والعَصْلاء: المرأَة الْيَابِسَةُ الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَيْهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

ليستْ بِعَصلاءَ تَذْمي الكَلْبَ نَكْهَتُها، ... وَلَا بعَنْدَلةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها

والمِعْصَلُ: المتشدِّد عَلَى غَريمه. والعُنْصُلُ والعُنْصَلُ والعُنْصُلاء والعُنْصَلاء، مَمْدُودَانِ: البَصَلُ البرِّيُّ، وَالْجَمْعُ العَناصِل، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الأَطباء الإِسْقال، وَيَكُونُ مِنْهُ خَلٌّ؛ عَنِ ابْنِ إِسْرَافَيُونَ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ نَبْتٌ فِي البرارِيِّ، وَزَعَمُوا أَن الوَحَامى تَشْتهيه وتأْكله؛ قَالَ: وَزَعَمُوا أَنه البَصل البرِّي. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ وَرَق مِثْلُ الكُرَّاث يَظْهَرُ مُنْبَسِطًا سَبْطاً، وَقَالَ مُرَّة: العُنْصُل شُجَيْرة سُهْلِيَّة تنبتُ فِي مَوَاضِعِ الْمَاءِ والنَّدَى نَبَاتُ المَوْزة، وَلَهَا نَوْر كنَوْر السَّوْسَن الأَبيض تجْرُسه النحْلُ، وَالْبَقَرُ تأْكل وَرَقها فِي القُحُوط يُخْلَط لَهَا بالعَلَف. وَقَال كُرَاعٌ: العُنْصُل بَقْلة، وَلَمْ يُحَلِّها. وطريقُ العُنْصَلَيْن، بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

أَراد طَريق العُنْصَلَيْن، فيامَنَتْ ... بِهِ العِيسُ فِي نَائِي الصُّوَى مُتَشائم «٢»

. والعُنْصُل: مَوْضِعٌ. وسَلَك طَرِيقَ العُنْصُلَيْن: يَعْنِي الْبَاطِلَ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا ضَلَّ: أَخَذَ في طريق العُنصُلَيْن. وطريق العُنْصُل: هُوَ طَرِيقٌ مِنَ الْيَمَامَةِ إِلى الْبَصْرَةِ. وعُصْلٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ:


(١). قوله [حمران] كذا في الأصل بالراء، ومثله بهامش التكملة وفي صلبها حمدان بالدال
(٢). قوله [فيامنت] كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت والمحكم: فياسرت

<<  <  ج: ص:  >  >>