فَيَقْتُلُهُ فإِن قَتَلَهُ الحَصَل قِيلَ إِنه لَحَصِلٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَصِلَتِ الدابةُ حَصَلًا أَكلت التُّرَابَ فَبَقِيَ فِي جَوْفِهَا ثَابِتًا، وإِذا وَقَعَ فِي الكَرِش لَمْ يَضُرَّهَا، وإِذا وَقَعَ فِي القِبَة قتَلَها. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحَصِيل نَبْتٌ. وَقَدْ حَصِلَ الفَرَسُ حَصَلًا إِذا اشْتَكَى بَطْنَهُ مِنْ أَكل تُرَابِ النَّبْت، وَقِيلَ: الحَصَل أَن يَثْبُتَ الحَصَى فِي لاقِطَة الْحَصَى وَهِيَ ذَوَاتُ الأَطباق مِنْ قِطْنة الْبَعِيرِ فَلَا تَخْرُجُ فِي الجِرَّة حِينَ يَجْتَرُّ، فَرُبَّمَا قُتِل إِذا تَوَكَّأْت عَلَى جُرْدانه؛ وَقَالَ الأَزهري: الحَصَل فِي أَولاد الإِبل أَن تأْكل التُّرَابَ وَلَا تَخْرُجَ الجِرَّة وَرُبَّمَا قَتَلَهَا ذَلِكَ. وحَصَّلَ النخلُ: اسْتَدَارَ بَلَحُه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَصَل مَا تَنَاثَرَ مِنْ حَمْل النَّخْلَةِ وَهُوَ أَخضر غَضٌّ مِثْلُ الخَرَز الخُصْر الصِّغار. والحَصَل: البَلَح قَبْلَ أَن يَشْتَدَّ وَتَظْهَرَ تَفَاريقه، وَاحِدَتُهُ حَصَلَة؛ قَالَ:
مُكَمَّمٌ جَبّارُها، والجَعْلُ ... يَنْحَتُّ مِنْهُنَّ السَّدَى، والحَصْلُ
سُكِّنَ لِلضَّرُورَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّلْع إِذا اصفرَّ، وَقَدْ أَحْصَلَ النخلُ، وَقِيلَ: التَّحْصِيل اسْتِدَارَةُ الْبَلَحِ؛ وَقَدْ أَحْصَلَ البَلَحُ إِذا خَرَجَ مِنْ تَفَارِيقِهِ صِغَارًا. وأَحْصَلَ القومُ، فَهُمْ مُحْصِلُون إِذا حَصَّل نَخْلُهم، وَذَلِكَ إِذا اسْتَبَانَ البُسْر وتَدَحْرَج. والحَصَل مِنَ الطَّعَامِ: مَا يُخْرَج مِنْهُ فيُرْمى بِهِ مِنْ دَنْقة وزؤَان وَنَحْوِهِمَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَصَل والحُصالة مَا يَبْقَى مِنَ الشَّعِيرِ وَالْبُرِّ فِي البَيْدَر إِذا نُقِّي وعُزِل رَدِيئُهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الحُصالة مَا يُخْرَج مِنْهُ فيُرْمى بِهِ إِذا كَانَ أَجَلَّ مِنَ التُّرَابِ والدُّقاق قَلِيلًا. ابْنُ الأَعرابي: وَفِي الطَّعَامِ مُرَيْراؤه وحَصَلُه وغَفَاه وفَغَاه وحُثَالته وحُفَالَته بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحُصَالة، بِالضَّمِّ، مَا يَبْقَى فِي الأَنْدَر مِنَ الحَبّ بعد ما يُرْفَع الحَبُّ وَهُوَ الكُنَاسة. والحَصِيل: ضَرْب مِنَ النَّبَاتِ؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ الحِرْمازي؛ قَالَ وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. والحَوْصَل والحَوْصَلة والحَوْصَلَّة والحَوْصَلاء، مَمْدُودٌ، مِنَ الطَّائِرِ والظَّلِيم: بِمَنْزِلَةِ المَعِدة مِنَ الإِنسان وَهِيَ المَصارين لِذِي الظِّلْف والخُفِّ، قَالَ: والقانِصَة مِنَ الطَّيْرِ تُدْعَى الجِرِّيئة، مَهْمُوزٌ عَلَى فِعِّيلة، وَقَدْ حَوْصَل أَي مَلأَ حَوْصَلته. وَيُقَالُ: حَوْصِلي وطِيري. واحْوَنْصَل الطَّائِرُ: ثَنَى عُنُقَهُ وأَخرج حَوْصلته. وحَوْصَلة الإِنسان وكلِّ شَيْءٍ: مُجْتَمَع الثُّفْل أَسفلَ مِنَ السُّرَّة، وَقِيلَ: الحَوْصَلة المُرَيْطاء، وَهُوَ أَسفل الْبَطْنِ إِلى الْعَانَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلى الْعَانَةِ. وَنَاقَةٌ ضَخْمة الحَوْصَلة أَي الْبَطْنِ. والمُحَوْصِل والمُحَوْصَل: الَّذِي يَخْرج أَسفله مِنْ قِبَل سُرَّته مِثْلَ بَطْنِ الحُبْلى. والحَوْصَلة: الشَّاةُ الَّتِي عَظُم مِنْ بَطْنِهَا مَا فَوْقَ سُرَّتها؛ وأَنشد:
أَو ذَات أَوْنَينِ لَهَا حَوْصَل
وحَوْصَلة الْحَوْضِ: مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ فِي أَقصاه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
وأَصبح الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلُه
وحَوْصَلُ الروضِ: قَرارُه وَهُوَ أَبطؤُها هَيْجاً، وَبِهِ سُمِّيَتْ حَوْصَلة الطَّائِرِ لأَنها قَرَارُ مَا يأْكله. ابْنُ الأَعرابي: زَاوِرَةُ القَطَاة مَا تَحْمِل فِيهِ الماءَ لفِراخها وَهِيَ حَوْصَلتها، قَالَ: والغَراغِر الحَوَاصِل. ابْنُ الأَعرابي: الحَاصِل مَا خَلَص مِنَ الفِضَّة مِنْ حِجَارَةِ المَعْدِن، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُخَلِّصه مُحَصِّلٌ. الْجَوْهَرِيُّ: والمُحَصِّلة المرأَة الَّتِي تُحصِّل تُرَابَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute