بِسِيمَاهُمْ، وَسِيمَاهُمْ سَوَادُ الْوُجُوهِ وغُبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعُهُ عَلَى الأَعراف عَلَى أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ. وجبَل أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وَالْجَمْعُ أَعْرَاف. وأَعْرَاف الرِّياح وَالسَّحَابِ: أَوائلها وأَعاليها، وَاحِدُهَا عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرَافُ: الحَرْث الَّذِي يَكُونُ عَلَى الفُلْجانِ والقَوائدِ. والعَرْفَةُ: قُرحة تَخْرُجُ فِي بَيَاضِ الْكَفِّ. وَقَدْ عُرِفَ، وَهُوَ مَعْروف: أَصابته العَرْفةُ. والعُرْفُ: شَجَرُ الأُتْرُجّ. والعُرْف: النَّخْلُ إِذَا بَلَغَ الإِطْعام، وَقِيلَ: النَّخْلَةُ أَوَّل مَا تُطْعَمُ. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ بالبحرَيْن. والأَعْرَاف: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ أَيضاً، وَهُوَ البُرْشُوم؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ:
نَغْرِسُ فِيهَا الزَّادَ والأَعْرَافَا، ... وَالنَّائِحي مسْدفاً اسْدافا «١»
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: إِذَا كَانَتِ النَّخْلَةُ بَاكُورًا فَهِيَ عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت لَيْسَ بِحَمْضٍ وَلَا عِضاه، وَهُوَ الثُّمام. والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صَغِيرَةٌ تَكُونُ فِي الرَّمْل، رمْلِ عالِج أَو رِمَالِ الدَّهْناء. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُرُفَّان جُنْدَب ضَخْمٌ مِثْلُ الجَرادة لَهُ عُرف، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ. وعُرُفَّانُ: جَبَلٌ. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسْمٌ. وعَرَفَةُ وعَرَفَاتٌ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ، مُعَرَّفَةٌ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهَا عرفةَ، ويومُ عَرَفَةَ غَيْرُ مُنَوَّنٍ وَلَا يُقَالُ العَرفةُ، وَلَا تَدْخُلُهُ الأَلف وَاللَّامُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: عَرَفَاتٌ مَصْرُوفَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ مَعْرِفَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ: هَذِهِ عَرفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وَهَذِهِ عَرَفَاتٌ حسَنةً، قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى مَعْرِفَتِهَا أَنك لَا تُدخل فِيهَا أَلفاً وَلَامًا وَإِنَّمَا عَرَفَاتٌ بِمَنْزِلَةِ أَبانَيْنِ وَبِمَنْزِلَةِ جَمْعٍ، وَلَوْ كَانَتْ عَرَفَاتٌ نَكِرَةً لَكَانَتْ إِذًا عرفاتٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قِيلَ: سُمِّيَ عَرَفَةَ لأَن النَّاسَ يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ عَرَفَةَ لأَن جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، طَافَ بِإِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَانَ يُرِيهِ المَشاهِد فَيَقُولُ لَهُ: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: عَرِفْتُ عَرِفْتُ، وَقِيلَ: لأَنّ آدَمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ وَكَانَ مِنْ فِرَاقِهِ حوَّاء مَا كَانَ فَلَقِيَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَرَفها وعرَفَتْه. والتَّعْرِيفُ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ دُرَيْد:
ثُمَّ أَتى التَّعْرِيفَ يَقْرُو مُخْبِتاً
تَقْدِيرُهُ ثُمَّ أَتى مَوْضِعَ التَّعْرِيفِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. وعَرَّفَ القومُ: وَقَفُوا بِعَرَفَةَ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ مَغْراء:
وَلَا يَريمون للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهم ... حَتَّى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا «٢»
وَهُوَ المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَذَلِكَ بَعْدَ المُعَرَّفِ
، يُرِيدُ بَعْدَ الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ فِي الأَصل: مَوْضِعُ التعْريف وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعَرَفَات موضع بِمنًى
(١). قوله [والنائحي إلخ] كذا بالأصل.(٢). قوله [صفوانا] هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً على الجوهري.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute