الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْراً: رَخّصها. والغُفْرُ والغَفْرُ، الأَخيرة قَلِيلَةٌ: ولدُ الأُرْوِيّة، وَالْجَمْعُ أَغْفارٌ وغِفَرةٌ وغُفورٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، والأُنثى غُفْرة وأُمُّهُ مُغْفِرةٌ وَالْجَمْعُ مُغْفِرات؛ قَالَ بِشْرٌ:
وصَعْب يَزِلّ الغُفْرُ عَنْ قُذُفاتِه، ... بِحَافَاتِهِ بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ
وَقِيلَ: الغُفْر اسْمٌ لِلْوَاحِدِ مِنْهَا وَالْجَمْعِ؛ وَحُكِيَ: هَذَا غُفْرٌ كَثِيرٌ وَهِيَ أَرْوَى مُغْفِرٌ لَهَا غُفْرٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وَالصُّوَابُ: أُرْوِيّةٌ مُغْفِر لأَن الأَرْوَى جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ. والغِفْرُ، بِالْكَسْرِ: ولدُ الْبَقَرَةِ؛ عَنِ الهَجَريّ. وغِفارٌ: مِيسمٌ يَكُونُ عَلَى الْخَدِّ. والمَغافرُ والمَغافِيرُ: صَمْغٌ شَبِيهٌ بالناطِفِ يُنْضِحُهُ العُرْفط فَيُوضَعُ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ يُنْضَح بِالْمَاءِ فيُشْرب، وَاحِدُهَا مِغْفَر ومَغْفَر ومُغْفُر ومُغْفور ومِغْفار ومِغْفِير. والمَغْفوراءُ: الأَرضُ ذَاتُ المَغافِير؛ وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ ذَلِكَ فِي الرُّبَاعِيِّ؛ وأَغْفَر العُرْفُط والرِّمْثُ: ظَهَرَ فِيهِمَا ذَلِكَ، وأَخرج مَغافِيرَه وَخَرَجَ النَّاسُ يَتَغَفَّرُون ويَتَمَغْفَرُون أَي يجتَنُون المَغافيرَ مِنْ شَجَرِهِ؛ وَمَنْ قَالَ مُغْفور قَالَ: خَرَجْنَا نتَمَغْفَر؛ وَمَنْ قَالَ مُغْفُر قَالَ: خَرَجْنَا نتَغَفَّر، وَقَدْ يَكُونُ المُغْفورُ أَيضاً للعُشَر والسَّلَم والثُّمام وَالطَّلْحُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِصَمْغِ الرِّمْث وَالْعُرْفُطِ مَغافِير ومَغاثِيرُ، الْوَاحِدُ مُغْثور ومُغْفور ومِغْفَر ومِغْثَر، بِكَسْرِ الْمِيمِ. رُوِيَ عَنْ
عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَرِبَ عِنْدَ حَفْصة عَسَلًا فتواصَيْنا أَن نَقُولَ لَهُ: أَكَلْتَ مغافِيرَ
، وَفِي رِوَايَةٍ:
فَقَالَتْ لَهُ سَوْدة أَكلتَ مغافِيرَ
؛ وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً مَغاثِير، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَلَهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ مُنْكَرَةٌ؛ أَرادت صَمْغَ الْعُرْفُطِ. والمَغافِير: صمغٌ يَسِيلُ مِنْ شَجَرِ الْعُرْفُطِ غَيْرَ أَن رَائِحَتَهُ لَيْسَتْ بِطَيِّبَةٍ. قَالَ اللَّيْثُ: المِغْفارُ ذَوْبةٌ تَخْرُجُ مِنَ الْعُرْفُطِ حُلْوَةٌ تُنْضح بِالْمَاءِ فَتُشْرَبُ. قَالَ: وصَمْغُ الإِجّاصةِ مِغفارٌ. أَبو عَمْرٍو: المَغافيرُ الصَّمْغُ يَكُونُ فِي الرِّمْثِ وَهُوَ حُلْوٌ يؤكلُ، واحدُها مُغْفور، وَقَدْ أَغْفَر الرِّمْثُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الرِّمْثُ مِنْ بَيْنِ الْحَمْضِ لَهُ مَغافيرُ، والمَغافيرُ: شَيْءٌ يَسِيلُ مِنْ طَرَفِ عِيدانها مِثْلَ الدِّبْس فِي لَوْنِهِ، تَرَاهُ حُلواً يأْكله الإِنسان حَتَّى يَكْدَن عَلَيْهِ شِدْقاه، وَهُوَ يُكْلِع شَفته وفَمه مِثْلَ الدِّبْق والرُّبّ يَعْلَقُ بِهِ، وإِنما يُغْفِر الرمثُ فِي الصفَريَّة إِذا أَوْرَسَ؛ يُقَالُ: مَا أَحسن مَغافيرَ هَذَا الرِّمْثِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كلُّ الْحَمْضِ يُورِس عند البرد وهو بروحه وارباده يُخْرِجُ «٢». مَغَافِيرَهُ تجدُ ريحَه مِنْ بَعِيدٍ. والمَغافيرُ: عَسَلٌ حُلْوٌ مِثْلُ الرُّبّ إِلا أَنه أَبيض. ومَثَلُ العربِ: هَذَا الجَنى لَا أَن يُكَدَّ المُغْفُر؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يُصِيبُ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ، والمُغْفُرُ هُوَ الْعُودُ مِنْ شَجَرِ الصَّمْغِ يُمْسَحُ بِهِ مَا ابْيَضَّ فَيُتَّخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ طَيِّبٌ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا اسْتَدَارَ مِنَ الصَّمْغِ يُقَالُ لَهُ المُغْفُر، وَمَا اسْتَدَارَ مِثْلَ الإِصبع يُقَالُ لَهُ الصُّعْرور، وَمَا سَالَ مِنْهُ فِي الأَرض يُقَالُ لَهُ الذَّوْبُ، وَقَالَتِ الْغَنَوِيَّةُ: مَا سَالَ مِنْهُ فَبَقِيَ شَبيه الْخُيُوطِ بَيْنَ الشَّجَرِ والأَرض يُقَالُ لَهُ شَآبِيب الصَّمْغِ؛ وأَنشدت:
كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِه المُلَعْلِعِ ... شُؤْبوبُ صَمْغٍ، طَلْحُه لَمْ يُقْطَعِ
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن قادِماً قَدِم عَلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ: كَيْفَ تركتَ الحَزْوَرة؟ قَالَ: جادَها المطرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحاؤها
أَي أَن الْمَطَرَ نَزَلَ عليها حتى صار
(٢). قوله [بروحه وارباده يخرج] إلخ هكذا في الأصل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.