<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

اعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ، ... حَجْرِيَّةً خِيضَتْ بِسُمٍّ ماثِلِ

يَعْنِي: قَوْسًا أَو نَبْلًا مَنْسُوبَةً إِلى حَجْرٍ هَذِهِ. والحَجَرانِ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَثُرَ مَالُهُ وَعَدَدُهُ: قَدِ انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه وَقَدِ ارْتَعَجَ مالهُ وارْتَعَجَ عَدَدُه. والحاجِرُ: مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الْحَاجِّ فِي الْبَادِيَةِ. والحَجُّورة: لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ يخطُّون خَطًّا مُسْتَدِيرًا وَيَقِفُ فِيهِ صَبِيٌّ وَهُنَالِكَ الصِّبْيَانُ مَعَهُ. والمَحْجَرُ، بِالْفَتْحِ: مَا حَوْلَ الْقَرْيَةِ؛ وَمِنْهُ محاجِرُ أَقيال الْيَمَنِ وَهِيَ الأَحْماءُ، كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِمًى لَا يَرْعَاهُ غَيْرُهُ. الأَزهري؛ مَحْجَرُ القَيْلِ مِنْ أَقيال الْيَمَنِ حَوْزَتُه وَنَاحِيَتُهُ الَّتِي لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا غَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ ويَحْجُره بِاللَّيْلِ

، وَفِي رِوَايَةٍ:

يَحْتَجِرُهُ

أَي يَجْعَلُهُ لِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ حَجَرْتُ الأَرضَ واحْتَجَرْتُها إِذا ضَرَبْتَ عَلَيْهَا مَنَارًا تَمْنَعُهَا بِهِ عَنْ غَيْرِكَ. ومُحَجَّرٌ، بِالتَّشْدِيدِ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ. والأَصمعي يَقُولُهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَغَيْرُهُ يَفْتَحُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ شَاهِدًا عَلَى هَذَا الْمَكَانِ؛ قَالَ: وَفِي الْحَاشِيَةِ بَيْتٌ شَاهِدٌ عَلَيْهِ لِطُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:

فَذُوقُوا، كَمَا ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ، ... مِنَ الغَيْظِ فِي أَكْبادِنا والتَّحَوُّبِ

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَا حِكَايَةً لَطِيفَةً عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو عَمْرٍو الزَّاهِدُ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ عُمَرَ بنِ شَبَّةَ قَالَ: قَالَ الْجَارُودُ، وَهُوَ الْقَارِئُ وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ: غَسَّلْتُ ابْنًا لِلْحَجَّاجِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلى شَيْخٍ كَانَ الْحَجَّاجُ قَتَلَ ابْنَهُ فَقُلْتُ لَهُ: مَاتَ ابْنُ الْحَجَّاجِ فَلَوْ رأَيت جَزَعَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ محجَّر

الْبَيْتَ. وحَجَّارٌ، بِالتَّشْدِيدِ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ سَمَّوْا حُجْراً وحَجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيْراً. الْجَوْهَرِيُّ: حَجَرٌ اسْمُ رَجُلٍ، وَمِنْهُ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الشَّاعِرُ؛ وحُجْرٌ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ حُجْرٌ الكِنْديُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ آكِلُ المُرَارِ؛ وحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الأَدْبَرُ، وَيَجُوزُ حُجُرٌ مِثْلُ عُسْر وعُسُر؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يأْمَنُهُ ... مِنْ قَتيلٍ، بَعْدَ عَمْرٍو وحُجُرْ؟

يَعْنِي حُجُرَ بْنَ النُّعْمَانِ بن الْحَرْثَ بْنُ أَبي شَمِرٍ الغَسَّاني. والأَحجار: بُطُونٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: سُمُّوا بِذَلِكَ لأَن أَسماءهم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْر؛ وإِياهم عَنَى الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ:

وكُلّ أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا

يَعْنِي أُمه، وَقِيلَ: هِيَ الْمَنْجَنِيقُ. وحَجُورٌ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مِنْ بِلَادِ بَنِي سَعْدٍ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

لَوْ كنتَ تَدْري مَا بِرمْلِ مُقَيِّدٍ، ... فَقُرى عُمانَ إِلى ذَوات حَجُورِ؟

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه كَانَ يَلْقَى جِبْرِيلَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، بأَحجار المِرَاءِ

؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ قُبَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ:

عِنْدَ أَحجار الزَّيْتِ

: هُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ:

مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْراءَ

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْهَرَوِيُّ إِن كَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَمَعْنَاهَا لَيْسَتْ بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةٍ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَتْ جَحْراءَ، بِتَقْدِيمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>