أَي كُلُّهَا يَسْتَقْبِلُكَ بِفَرِنَدِهِ، ويَتْقِي مُخَفَّفٌ مِنْ يَتَّقي، أَي إِذا نَظَرَ النَّاظِرُ إِليها اتَّصَلَ شُعَاعُهَا بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ النَّظَرِ إِليها، وَيُقَالُ تَقَيْتُه أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وَسَيْفٌ مأْثور: فِي مَتْنِهِ أَثْر، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُقَالُ إِنه يَعْمَلُهُ الْجِنُّ وَلَيْسَ مِنَ الأَثْرِ الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي، ... وَلَا أُبالي، وَلَوْ كنَّا عَلَى سَفَر
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لَا فِعْلَ لَهُ كَمَا ذَهَبَ إِليه أَبو عَلِيٍّ في المَفْؤُود الَّذِي هُوَ الْجَبَانُ. وأُثْر الْوَجْهِ وأُثُرُه: مَاؤُهُ ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعد ما يبرأُ. الصِّحَاحُ: والأُثْر، بِالضَّمِّ، أَثَر الْجُرْحِ يَبْقَى بَعْدَ البُرء، وَقَدْ يُثَقَّلُ مِثْلَ عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:
عَضْبٌ مَضَارِبُهَا باقٍ بِهَا الأُثر
هَذَا الْعَجُزُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ:
بيضٌ مَضَارِبُهَا باقٍ بِهَا الأَثر
وَالصَّحِيحُ مَا أَوردناه؛ قَالَ: وَفِي النَّاسِ مَنْ يَحْمِلُ هَذَا عَلَى الْفِرِنْدِ. والإِثْر والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وَهُوَ الخَلاص والخِلاص، وَقِيلَ: هُوَ اللَّبَنُ إِذا فَارَقَهُ السَّمْنُ؛ قَالَ:
والإِثْرَ والضَّرْبَ مَعًا كالآصِيَه
الآصِيَةُ: حُساءٌ يُصْنَعُ بِالتَّمْرِ؛ وَرَوَى الإِيادي عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه كَانَ يَقُولُ الإِثر، بِكَسْرَةِ الْهَمْزَةِ، لِخُلَاصَةِ السَّمْنِ؛ وأَما فِرِنْدُ السَّيْفِ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ أُثْر. ابْنُ بُزُرج: جَاءَ فُلَانٌ عَلَى إِثْرِي وأَثَري؛ قَالُوا: أُثْر السَّيْفِ، مَضْمُومٌ: جُرْحه، وأَثَرُه، مَفْتُوحٌ: رَوْنَقُهُ الَّذِي فِيهِ. وأُثْرُ الْبَعِيرِ فِي ظَهْرِهِ، مَضْمُومٌ؛ وأَفْعَل ذَلِكَ آثِراً وأَثِراً. وَيُقَالُ: خَرَجْتُ فِي أَثَرِه وإِثْرِه، وَجَاءَ فِي أَثَرِهِ وإثِرِه، وَفِي وَجْهِهِ أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وَقَالَ الأَصمعي: الأُثْر، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، مِنَ الْجُرْحِ وَغَيْرِهِ فِي الْجَسَدِ يبرأُ وَيَبْقَى أَثَرُهُ. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ فِي هَذَا أَثْرٌ وأُثْرٌ، وَالْجَمْعُ آثَارٌ، وَوَجْهُهُ إِثارٌ، بِكَسْرِ الأَلف. قَالَ: وَلَوْ قُلْتَ أُثُور كُنْتَ مُصِيبًا. وَيُقَالُ: أَثَّر بِوَجْهِهِ وَبِجَبِينِهِ السُّجُودُ وأَثَّر فِيهِ السَّيْفُ والضَّرْبة. الْفَرَّاءُ: ابدَأْ بِهَذَا آثِرًا مَّا، وآثِرَ ذِي أَثِير، وأَثيرَ ذِي أَثيرٍ أَي ابدَأْ بِهِ أَوَّل كُلِّ شَيْءٍ. وَيُقَالُ: افْعَلْه آثِراً مَا وأَثِراً مَا أَي إِن كُنْتَ لَا تَفْعَلُ غَيْرَهُ فَافْعَلْهُ، وَقِيلَ: افْعَلْهُ مُؤثراً له على غيره، وما زَائِدَةٌ وَهِيَ لَازِمَةٌ لَا يَجُوزُ حَذْفُهَا، لأَن مَعْنَاهُ افْعَلْهُ آثِراً مُخْتَارًا لَهُ مَعْنيّاً بِهِ، مِنْ قَوْلِكَ: آثَرْتُ أَن أَفعل كَذَا وَكَذَا. ابْنُ الأَعرابي: افْعَلْ هَذَا آثِرَا مَّا وَآثِرًا، بِلَا مَا، وَلَقِيتُهُ آثِراً مَّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وَذِي يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كُلِّ شَيْءٍ، وَلَقِيتُهُ أَوَّل ذِي أَثِيرٍ، وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ؛ وَقِيلَ: الأَثير الصُّبْحُ، وَذُو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ:
فَقَالُوا: مَا تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو ... إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً مَّا. الْمُبَرِّدُ فِي قَوْلِهِمْ: خُذْ هَذَا آثِراً مَا، قَالَ: كأَنه يُرِيدُ أَن يأْخُذَ مِنْهُ وَاحِدًا وَهُوَ يُسامُ عَلَى آخَرَ فَيَقُولُ: خُذْ هَذَا الْوَاحِدَ آثِراً أَي قَدْ آثَرْتُك بِهِ وَمَا فِيهِ حَشْوٌ ثُمَّ سَلْ آخَرَ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: يُقَالُ أَثِرَ فُلانٌ بقَوْل كَذَا وَكَذَا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وَذَلِكَ إِذا أَبصر الشَّيْءَ وضَرِيَ بِمَعْرِفَتِهِ وحَذِقَه. والأُثْرَة: الْجَدْبُ وَالْحَالُ غَيْرُ الْمَرْضِيَّةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.