للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعَمَد الْحَائِطَ يَعْمِدُه عَمْداً: دعَمَه؛ وَالْعَمُودُ الَّذِي تَحَامَلَ الثِّقْلُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ كَالسَّقْفِ يُعْمَدُ بالأَساطينِ الْمَنْصُوبَةِ. وعَمَد الشيءَ يَعْمِدُه عَمْدًا: أَقامه. والعِمادُ: مَا أُقِيمَ بِهِ. وعمدتُ الشيءَ فانعَمَد أَي أَقمته بِعِمادٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ. والعِمادُ: الأَبنية الرَّفِيعَةُ، يُذَكَّرُ ويؤَنث، الْوَاحِدَةُ عِمادة؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

ونَحْنُ، إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ ... عَلَى الأَحَفاضِ، نَمْنَعُ مَنْ يَلِينا

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ

؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَي ذَاتِ الطُّولِ، وَقِيلَ أَي ذَاتِ البناءِ الرَّفِيعِ؛ وَقِيلَ أَي ذَاتِ البناءِ الرَّفِيعِ المُعْمَدِ، وَجَمْعُهُ عُمُدٌ والعَمَدُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ذاتِ الْعِمادِ

إِنهم كَانُوا أَهل عَمَدٍ يَنْتَقِلُونَ إِلى الكَلإِ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ يَرْجِعُونَ إِلى مَنَازِلِهِمْ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لأَصحاب الأَخبِيَة الَّذِينَ لَا يَنْزِلُونَ غَيْرَهَا هُمْ أَهل عَمود وأَهل عِماد. الْمُبَرِّدُ: رَجُلٌ طويلُ العِماد إِذا كَانَ مُعْمَداً أَي طَوِيلًا. وَفُلَانٌ طويلُ العِماد إِذا كَانَ مَنْزِلُهُ مُعْلَماً لِزَائِرِيهِ. وَفِي حَدِيثِ

أُم زَرْعٍ: زَوْجِي رفيعُ العِمادِ

؛ أَرادت عِمادَ بيتِ شَرَفِهِ، وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْبَيْتَ مَوْضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ وَالْحَسَبِ. والعِمادُ والعَمُود: الْخَشَبَةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا الْبَيْتُ. وأَعمَدَ الشيءَ: جَعَلَ تَحْتَهُ عَمَداً. والعَمِيدُ: الْمَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ مِنْ مَرَضِهِ حَتَّى يُعْمَدَ مِنْ جَوَانِبِهِ بالوَسائد أَي يُقامَ. وَفِي حَدِيثِ

الْحَسَنِ وَذَكَرَ طَالِبَ الْعِلْمِ: وأَعْمَدَتاه رِجْلاه

أَي صَيَّرَتاه عَمِيداً، وَهُوَ الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَن يَثْبُتَ عَلَى الْمَكَانِ حَتَّى يُعْمَدَ مِنْ جَوَانِبِهِ لِطُولِ اعْتِمَادِهِ فِي الْقِيَامِ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: أَعمدتاه رِجْلَاهُ، عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ أَكلوني البراغيثُ، وهي لغة طيء. وَقَدْ عَمَدَه المرضُ يَعْمِدُه: فَدَحَه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَمِنْهُ اشْتُقَّ القلبُ العَمِيدُ. يَعْمِدُه: يُسْقِطُهُ ويَفْدَحُه ويَشْتَدُّ عَلَيْهِ. قَالَ: وَدَخَلَ أَعرابي عَلَى بَعْضِ الْعَرَبِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجدُك؟ فَقَالَ: أَما الَّذِي يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. وَيُقَالُ لِلْمَرِيضِ مَعمود، وَيُقَالُ لَهُ: مَا يَعْمِدُكَ؟ أَي مَا يُوجِعُك. وعَمَده الْمَرَضُ أَي أَضناه؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ عامِدِ

مَعْنَاهُ: مُوجِعٌ. رَوَى ثَعْلَبٌ أَنَّ ابْنَ الأَعرابي أَنشده لِسِمَاكٍ الْعَامِلِيِّ:

أَلا مَنْ شَجَتْ ليلةٌ عامِدَه، ... كَمَا أَبَداً ليلةٌ واحِدَه

وَقَالَ: مَا مَعْرِفَةٌ فَنَصْبُ أَبداً عَلَى خُرُوجِهِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ كَانَ جَائِزًا «٤». قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُهُ لَيْلَةٌ عَامِدَةٌ أَي مُمْرضة مُوجِعَةٌ. واعْتَمَد عَلَى الشَّيْءِ: توكّأَ. والعُمْدَةُ: مَا يُعتَمَدُ عَلَيْهِ. واعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّيْءِ: اتكأْتُ عَلَيْهِ. وَاعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ فِي كَذَا أَي اتَّكَلْتُ عَلَيْهِ. وَالْعَمُودُ: الْعَصَا؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:

يَهْدي العَمُودُ لَهُ الطريقَ إِذا هُمُ ... ظَعَنُوا، ويَعْمِدُ لِلطَّرِيقِ الأَسْهَلِ

واعْتَمَد عَلَيْهِ فِي الأَمر: تَوَرَّك عَلَى الْمَثَلِ. وَالِاعْتِمَادُ: اسْمٌ لِكُلِّ سَبَبٍ زَاحَفْتَهُ، وإِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنك إِنما تُزاحِفُ الأَسباب لاعْتِمادها عَلَى الأَوْتاد. والعَمود: الْخَشَبَةُ الْقَائِمَةُ فِي وَسَطِ الخِباء، وَالْجَمْعُ أَعْمِدَة وعُمُدٌ، والعَمَدُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَيُقَالُ: كُلُّ خِبَاءٍ مُعَمَّدٌ؛ وَقِيلَ: كُلُّ خِبَاءٍ كَانَ طَوِيلًا فِي الأَرض


(٤). قوله [وقال ما معرفة إلى قوله كان جائزاً] كذا بالأَصل

<<  <  ج: ص:  >  >>