للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لائم فأرجو أن يجعلني الله فيهم. وأما خليفة مستخلف فقد استخلفت فأسأل الله أن يعينني على ما ولاني. وأما شهيد مستشهد فإني لي الشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب لست أغزو الناس حولي؟ ثم قال: ويلي ويلي يأتي بها الله إن شاء الله.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب. وكانت تحته. فوجدها تبكي فقال: ما يبكيك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين هذا اليهودي. تعني كعب الأحبار. يقول إنك على باب من أبواب جهنم. فقال عمر:

ما شاء الله. والله إني لأرجو أن يكون ربي خلقني سعيدا. ثم أرسل إلى كعب فدعاه.

فلما جاءه كعب قال: يا أمير المؤمنين لا تعجل علي. والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة. فقال عمر: أي شيء هذا؟ مرة في الجنة ومرة في النار.

فقال: يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده أنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن أبي موسى الأشعري قال: رأيت كأني أخذت جواد كثيرة فاضمحلت حتى بقيت جادة واحدة. فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوقه وإلى جنبه أبو بكر. وإذا هو يومئ إلى عمر أن تعال. فقلت: أنا لله وأنا إليه راجعون. مات والله أمير المؤمنين. فقلت: ألا تكتب بهذا إلى عمر؟ فقال:

ما كنت لأنعى له نفسه.

قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا أبو عوانة قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو جميعا عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: كنت واقفا مع عمر بن الخطاب بعرفات وإن راحلتي لبجنب راحلته وإن ركبتي لتمس ركبته. ونحن ننتظر أن تغرب الشمس فنفيض. فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم وما يصنعون أعجبه ذلك فقال: يا حذيفة كم ترى هذا يبقى للناس؟ فقلت: على الفتنة باب فإذا كسر الباب أو فتح خرجت. ففزع فقال: وما ذلك الباب وما كسر باب أو فتحه؟ قلت: رجل يموت أو يقتل. فقال: يا حذيفة من ترى قومك يؤمرون بعدي؟ قال: قلت رأيت الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان.

<<  <  ج: ص:  >  >>