للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

غَفَّاراً» نوح: ١٠. ويقول: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ» هود: ٣. ثم نزل فقيل: يا أمير المؤمنين ما منعك أن تستسقي؟ قال: قد طلبت المطر بمجاديح السماء التي ينزل بها القطر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمر بن حفص عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال: رأيت عمر خرج بنا إلى المصلى يستسقي فكان أكثر دعائه الاستغفار حتى قلت لا يزيد عليه. ثم صلى ودعا الله فقال: اللهم اسقنا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن وهب عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن أبيه قال: لما أجمع عمر على أن يستسقي ويخرج بالناس كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا وكذا وأن يتضرعوا إلى ربهم ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم. قال وخرج لذلك اليوم برد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إلى المصلى فخطب الناس وتضرع. وجعل الناس يلحون فما كان أكثر دعائه إلا الاستغفار حتى إذا قرب أن ينصرف رفع يديه مدا وحول رداءه وجعل اليمين على اليسار ثم اليسار على اليمين. ثم مد يديه وجعل يلح في الدعاء. وبكى عمر بكاء طويلا حتى أخضل.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خالد بن إلياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن عمر صلى بالناس عام الرمادة ركعتين قبل الخطبة وكبر فيها خمسا وسبعا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال: قال عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب: يا أبا الفضل كم بقي علينا من النجوم؟ قال: العواء. قال: كم بقي منها؟ قال ثمانية أيام. قال عمر:

عسى الله أن يجعل فيها خيرا. وقال عمر للعباس: أغد غدا إن شاء الله. قال فلما ألح عمر بالدعاء أخذ بيد العباس ثم رفعها وقال: اللهم إنا نتشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل وأن تسقينا الغيث. فلم يبرحوا حتى سقوا وأطبقت السماء عليه أياما. فلما مطروا وأحيوا شيئا أخرج العرب من المدينة وقال: ألحقوا ببلادكم.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد عن ميمون بن ميسرة عن السائب بن يزيد قال: نظرت إلى عمر بن الخطاب يوما في الرمادة غدا متبذلا متضرعا عليه برد لا يبلغ ركبتيه. يرفع صوته بالاستغفار وعيناه تهراقان على خديه. وعن يمينه

<<  <  ج: ص:  >  >>