كامل للروح الشريرة، وصور الإسلام كمن سبقوه زندقة أنتجت ظلًّا مخيفًا خيَّم على العالم كلِّه) (١).
ب- ويورد مثالًا آخر فيقول: (وأكد "بوليدور فيرجيل" -الذي يعتبر هو الآخر واحدًا من أكبر أركان النهضة- ما ذكره سابقوه من تهم وزاد عليها؛ فزعم أنَّ الإسلام نسيجٌ مشوه مستقى من مصادر مسيحية، وأن الرسول كان مصابًا بالصرع، وأن الإسلام انتشر بحد السيف، وشيوعية المرأة) (٢).
ج- كذلك قال: (أمَّا "فولتير ١٦٩٤ - ١٧٧٨ م" الذي يعتبر من أبرز رواد حركة التنوير فقد وصف الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بأنه مثير فتن ودجَّال، يدعي كذبًا المناجاة مع روح القدس، ويزعم أنَّه صاحب رسالة كلُّ سطر فيها ينم عن السخف الذي يناقض مبادئ العقل الأولي) (٣).
د- ويذكر هنا أيضًا ما ورد في الموسوعة الفرنسية عن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- (فقد وصف (ديدرد) -وهو الآخر من رجال التنوير الفرنسي، ومن كتّاب الموسوعة الفرنسية- الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بأنَّه:(قاتل رجال، وخاطف نساء، وأكبر عدو للعقل الحر)(٤).
من هذا يتبين أن الصورة المشوهة للإسلام وأُمَّته في الفكر الغربي، قد ازدادت مع مرور الزمن سعة ورسوخًا.
٣ - رُبَّمَا أوحت عبارة (مونتغمري وات) المشار إليها فيما سبق بأنَّ
(١) عرفان عبد الحميد: المستشرقون والإسلام. .: ص ١٦، (المرجع السابق نفسه). (٢) المرجع السابق نفسه: ص ١٦. (٣) المرجع السابق نفسه: ص ١٦، وانظر: محمد أسد: الإسلام على مفترق الطرق: ص ٦٠، ٦١، (مرجع سابق). (٤) عرفان عبد الحميد: المرجع السابق نفسه: ص ١٦، وانظر: عبد القادر طاش: الصورة النمطية للإسلام. .: ص ٥٣ (مرجع سابق).