ويجبُ في واجب رجوعٌ بزوال عذرٍ، فإن أُخِّر عن وقت إمكانه فكما لو خرج لما له منه بُدٌّ.
ولا يضر تطاولٌ معتادٌ وهو: حاجةُ الإنسان، وطهارةُ الحدثِ، والطعام والشرابُ، والجُمعةُ، ويَضر في غيرِ معتادٍ كنفير ونحوِه.
ففي نذرٍ متتابعٍ غيرِ مُعينٍ يُخيَّرُ: بينَ بناءٍ وقضاءٍ. . . . . .
ــ
والرعاية (١)، فإطلاق المصنف اعتمادًا منه على ما أسلفه (٢) من أن (٣) الرحبة المحوطة من المسجد، فلا اعتراض عليه.
وبخطه: صريح (٤) ما نقل عن الإمام (٥) أن لها أن تتحيض ببيتها، وإن أمكن تحيضها برحبته الغير المحوطة، وأن العدول إلى الرحبة إنما هو على سبيل الاستحباب.
* قوله: (فكما لو خرج لما له منه بد)؛ يعني: أنه يبطل اعتكافه به.
* قوله: (يُخَيَّر) التخيير إنما هو بين البناء والاستئناف، وأما قوله: "وقضى" فهو تتميم لحالة البناء، وليس طرفًا مستقلًّا.
* قوله: (بنى)؛ أيْ: على ما مضى قبل الخروج.
* قوله: (وقضى)؛ أيْ: لما فاته بسبب الخروج؛ أيْ: إتيانه به، إذ ليس هذا قضاء حقيقة، لأنه لا يتأتى فوات المحل في غير المعين.
(١) نقله في الإنصاف (٧/ ٦٠٦ - ٦٠٧).(٢) ص (٢٥٣).(٣) سقط من: "أ".(٤) في "ج": "صرح".(٥) انظر: المغني (٤/ ٤٧٢، ٤٧٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute