يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ.
٦٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ "عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، قَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ يُنْزَعُ الإِيمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا - فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ"
٦٨١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال النبي ﷺ: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ"
٦٨١١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ". قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي وَاصِلٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِثْلَهُ. قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ حَدَّثَنَا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: دَعْهُ دَعْهُ
قَوْلُهُ: (بَابُ إِثْمِ الزُّنَاةِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ جَمْعُ زَانٍ كَرُمَاةِ وَرَامٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلا يَزْنُونَ﴾ يُشِيرُ إِلَى الْآيَةِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ وَأَوَّلُهَا: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ وَالْمُرَادُ قَوْلُهُ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَهُوَ فِي آخِرِ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، فَقَالَ: مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ: حَلِيلَةَ جَارِكِ قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَلا يَزْنُونَ﴾ وَوَقَعَتْ فِي الْأَدَبِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَسَاقَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ كَمَا بَيَّنَهُ مُسْلِمٌ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ كِلَاهُمَا عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ. وَسَاقَهُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ وَوَقَعَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بِحَذْفِ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: وَقَوْلُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً) زَادَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَالْمَشْهُورُ فِي الزِّنَا الْقَصْرُ، وَجَاءَ الْمَدُّ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. وَذَكَرَ فِي الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ:
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا) فِي رِوَايَةٍ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَالنَّسَفِيِّ: أَخْبَرَنَا.
قَوْلُهُ: (دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ) - بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَزْنَ عَظِيمٍ، هُوَ الْبَاهِلِيُّ يُكْنَى أَبَا سُلَيْمَانَ بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، قُلْتُ: وَلَمْ يُخَرِّجْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.