فأجابه الحافظ بقوله: [من الطَّويل]
شهدتُ بأني عن علاك مقصِّرٌ ... وأنَّك بدرٌ بالجميل تطوَّلا
وأهدي فلاحًا في الفلالي منعمًا ... فلا زال في الحالين ينعم بالفلا (١)
وأنشد الدماميني في الاكتفاء: [من الطَّويل]
رعى الله دهرًا فيه أسماءُ واصَلَت ... وجادت لنا بعد القطيعة بالنُّعمى
وشَنَّفتِ الأسماعَ أسمارُ ذكرها ... وأسماؤها تتلى فيا لكِ من أَسْمَا
قال الحافظ: فاكتفى بأسما عن الأسماع والأسمار والأسماء؛ ففيه أربعة. قال: ولما أنشدني ذلك، نظمت بحضرته، ولعلّ فيه خمسة: [من المتقارب]
أطيل الملال لمن لامني ... وأملأ في الروض كأس الطِّلا
وأهوى الملاهي وطِيبَ الملاذِ ... فها أنا منهمكٌ في المَلا (٢)
وأنشد الدماميني لنفسه في ذلك -يعني: الاكتفاء-: [من الطَّويل]
بروحي أحمي غادة قد تطلَّعت ... إليَّ فما أصغيتُ للعاذلِ العَوا
وأمطرت دمعي إذ فَنِيت على الحِمى ... بأنواع أنوار فيا حبذا الأنوا
قال الحافظ: فنظمت أنا في مثله: [من الطَّويل]
حبيبي إن العيش في الوصل فاسترِح ... إليه ولا ترحل ولا تركبِ الفَلا
(١) المرجع السابق (ص: ٧٩٥ - ٧٩٦).(٢) المرجع السابق (ص: ٧٨١ - ٧٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.