وقال (١) العسكري: رواه بعضهم: "يتحنف"؛ أي: يتبع الحنيفية (٢)؛ أي: دينَ إبراهيم عليه الصلاة والسلام (٣).
وفي "سيرة ابن هشام": تقول العرب: التحنُّث والتحنُّف، يريدون: الحنيفية، فيبدلون الفاء من الثاء؛ كما قالوا: جَدَث، وجَدَف، يريدون: القبر (٤).
(الليالي): -منصوب على الظرف-، وعامله يتحنث، لا التعبد من قوله: وهو التعبد؛ لئلا يفسد المعنى.
(ينزع إلى أهله): أي: يحنُّ إليهم ويسير لهم.
(ويتزود لذلك): أي: لتحنُّثه في تلك الليالي، قيل: وفيه رد لقول الصوفية: إن من أخلص لله تعالى، أنزل عليه طعامًا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أولى بهذه المنزلة؛ لأنه أفضل (٥) البشر، وفيه: أن اتخاذ (٦) الزاد لا ينافي التوكل.
والضمير المجرور من قوله:"فيتزود لمثلها" عائد إلى الليالي.