. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
عَلَيْهَا كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ. فَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ. وَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ. وَتُوُفِّيَتْ فِي رَمَضَانَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ الْمُعْتَكِفَ. وَجَوَازِ التَّحَدُّثِ مَعَهُ. وَفِيهِ تَأْنِيسُ الزَّائِرِ بِالْمَشْيِ مَعَهُ، لَا سِيَّمَا إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ كَاللَّيْلِ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَشَى مَعَهَا إلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَطْ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّحَرُّزِ مِمَّا يَقَعُ فِي الْوَهْمِ نِسْبَةُ الْإِنْسَانِ إلَيْهِ، مِمَّا لَا يَنْبَغِي. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ لَوْ وَقَعَ بِبَالِهِمَا شَيْءٌ لَكَفَّرَا. وَلَكِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ. وَهَذَا مُتَأَكَّدٌ فِي حَقِّ الْعُلَمَاءِ، وَمَنْ يَقْتَدِي بِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلًا يُوجِبُ ظَنَّ السُّوءِ بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِيهِ مَخْلَصٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَسَبُّبٌ إلَى إبْطَالِ الِانْتِفَاعِ بِعِلْمِهِمْ. وَقَدْ قَالُوا: إنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يُبَيِّنَ وَجْهَ الْحُكْمِ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إذَا خَفِيَ عَلَيْهِ. وَهُوَ مِنْ بَابِ نَفْيِ التُّهْمَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْجَوْرِ فِي الْحُكْمِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ: عَلَى هُجُومِ خَوَاطِرِ الشَّيْطَانِ عَلَى النَّفْسِ؛ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى دَفْعِهِ: لَا يُؤَاخَذُ بِهِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى () {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَتَعَاظَمُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا " ذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ " وَقَدْ فَسَّرُوهُ: بِأَنَّ التَّعَاظُمَ لِذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ. لَا الْوَسْوَسَةَ. كَيْفَمَا كَانَ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْوَسْوَسَةَ لَا يُؤَاخَذُ بِهَا. نَعَمْ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي لَا يُؤَاخَذُ بِهَا، وَبَيْنَ مَا يَقَعُ شَكًّا: إشْكَالٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.