{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى}[النجم: ٢٦] ومن أخزاه اللَّه لا يرتضيه، ومن ارتضاه لا يخزيه، قال تعالى:{يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ. . .}[التحريم: ٨].
والجواب عن الآية الأولى ما قال سيدنا أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- خادم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- معنى (من تدخل): من تخلد" (٢).
وقال قتادة: "تدخل مقلوب تخلد ولا نقول كما قالت أهل حرورا (٣) -يعني الخوارج-" (٤).
فعلى هذا قوله:{فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} على باب من الهلاك أي أهلكته وأبعدته ومقته.
(١) كذا في النسختين ولعل الصواب، واحتجت المعنزلة بقوله تعالى. . . . (٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٢١١). (٣) حروراء: بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدوة قرية بظاهر الكوفة بالعراق نزل بها الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب فنسبوا إليها. معجم البلدان (٢/ ٢٤٥). (٤) الخوارج سبق التعريف بهم (١/ ١٧٨) والأثر عن قتادة أورده القرطبي في تفسيره (٤/ ٣١٦)؛ وفي التذكرة (ص ٤١٤).