ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق: سعد فلان بن فلان، سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وإن خفت موازينة (١) نادى الملك بصوت يسمع الخلائق: ألا شقي فلان بن فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا" (٢).
وأخرج ابن أبي حاتم (٣) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: "يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار، قال: وإن الميزان تخف بمثقال حبة وترجح، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط (٤).
وأخرج البزار بسند حسن عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الروح الأمين قال:(قال الرب تبارك وتعالى)(٥): يؤتى بسيئات العبد وحسناته
(١) في النسختين: ميزانه والمثبت من المصادر وهو الصحيح. (٢) أخرجه البزار - كشف الأستار (٤/ ١٦٠) (٣٤٤٥). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٥٠) "وفيه صالح المري وهو مجمع على ضعفه". قلت: وفي سنده أيضا داود بن المحبر متروك، بل متهم بالوضع، وأخرجه البيهقي كما في النهاية لابن كثير (٢/ ٦٣) وقال ضعيف بمرة؛ وقال الشيخ ناصر الألباني في تخريج الطحاوية (ص ٤٧٤) "موضوع". (٣) ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الغطفاني من تميم بن حنظلة بن يربوع الرازي يكنى أبا محمد علامة حافظ محدث فقيه مفسر مصنف، من مؤلفاته: الجرح والتعديل، طبع في تسعة مجلدات وغيره، توفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٦٣)؛ وطبقات الحنابلة (٢/ ٥٥)، وطبقات السبكي (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٨)؛ والبداية والنهاية (١١/ ١٩١). (٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤١٨) إلى ابن أبي حاتم. (٥) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته من مصادر الحديث.