وحديث جابر بن عبد الله: أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والله ما صليتها"، قال: فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب. رواه البخاري ومسلم (٢).
بُطحان: بضم أوله وإسكان ثانيه بالمدينة، وذكر أبو عبيد البكري وغيره أنه بفتح أوله وكسر ثانيه وأنشد:
وقوله: بهُوي من الليل، قال ابن سيده: ومعنى هَوي من الليل وهُوي يعني بفتح الهاء وضمها وكسر الواو وتشديد الياء وتهواء (٤) بكسر التاء أي: ساعة.
اختلفت الروايات في الصلاة المنسية يوم الخندق، ففي صحيحي البخاري ومسلم من حديث جابر وغيره أنها العصر، وعند غيرهما الصلوات الأربع كما تقدم،
(١) أحمد: "المسند" (٣/ ٤٩، ٦٧) وانظر (٣/ ٢٥)، والنسائي (٦٦١) والحديث ابن خزيمة (٩٧٤، ٩٩٦) وتابعه الشيخ الألباني، في الإرواء (١/ ٢٥٧)، و"الثمر" (١/ ١٠٩). (٢) البخاري (٥٩٦) كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت (٣٦)، ومسلم (٦٣١) كتاب المساجد (٥)، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى: هي صلاة العصر. (٣) زيادة من "معجم ما استعجم" (٢٥٨)، وفي "معجم البلدان": (١/ ٤٤٧، ٣/ ٤١٢): من سليمي فيثرب. وعزياه إلى ابن مقبل. (٤) في "القاموس": التهواء: بالكسر، الطائفة من الليل. (ت هـ ا) و: ساعة (هـ وو). وقول ابن سيده عند ابن منظور في "لسان العرب".