عجيب ففزعوا (١)، فقال لهم الشياطين: جوزوا فلا بأس عليكم، فكانوا يمرون على كردوس (٢)(٣) من الجن والإنس والطير والسباع والوحوش حتى وقفوا بين يدي سليمان، ﵇، فنظر إليهم نظرا حسنا (٤) بوجه طلق (٥) وقال: ما وراءكم؟ فأخبره رئيس القوم بما جاؤوا له، وأعطاه كتاب الملكة فنظر فيه ثم قال: أين الحقة (٦)؟ فأتي بها فحركها، وجاء جبريل، ﵇، فأخبره (٧) بما فيها.
فقال (٨): إن فيها درة ثمينة غير مثقوبة وخرزة مثقوبة معوجة الثقب، فقال له الرسول: صدقت، فاثقب لنا الدرة وادخل الخيط في الخرزة، فقال سليمان: من لي بثقبها، فسأل (٩) سليمان الأنس والجن، فلم يكن عندهم علم من ذلك، ثم سأل الشياطين، فقالوا: أرسل (١٠) إلى الأرضة (١١). فجاءت فأخذت شعرة في فمها فدخلت فيها (١٢)، ثم خرجت من الجانب الآخر، فقال سليمان: ما حاجتك (١٣)؟ فقالت: أن يصير رزقي في الشجر، فقال: لك ذلك، ثم قال من لهذه الخرزة يسلكها الخيط؟ فقالت دودة بيضاء: أنا لها يا رسول الله، فأخذت الدودة الخيط في فمها ودخلت الثقب حتى خرجت من الجانب الآخر (١٤)، فقال لها سليمان: ما
= إلى منظر عجيب أ: منظرا عجيبا ب ج د هـ. (١) ففزعوا أ ج د هـ: فزعوا وخافوا ب. (٢) كردوس: الفرقة العظيمة من الجيش، وقيل: القطعة من الخيل العظيمة، ينظر: ابن منظور، لسان ٦/ ١٩٥. (٣) كردوس أ: كردوس كردوس ب ج د هـ والطير والسباع والوحوش أ: والوحوش والطير والسباع والهوام ب: والوحش والطير والسباع ج د هـ. (٤) نظرا حسنا أ ج د: منظرا حسنا ب هـ. (٥) طلق أ ج د هـ: + وبشاشة ب وراءكم أ ج د هـ: رواءكم ب جاءوا له أ ج د هـ: جاءوا له به ب. (٦) أين الحقة ب ج د هـ: الحقة أ. (٧) فأخبره أ ج د: وأخبره ب: وأخبر ج. (٨) فقال أ د هـ: فقال سليمان ب: فقال للرسول ج. (٩) فسأل أ ج د هـ: وسأل ب. (١٠) أرسل إلى ب ج د هـ: نرسل أ. (١١) الأرضة: حشرة بيضاء مصفرّة تشبه النملة تأكل الخشب ونحوه، ينظر: المعجم الوسيط ١/ ١٤. (١٢) فدخلت فيها أ ج د هـ: ودخلت الخرزة بها ب فقال سليمان أ ج د هـ: + للأرضة ب. (١٣) ما حاجتك أ د هـ: ما حاجتك وما الذي تريدين ب: ما تريدين ج أن يصير أ ج: أن تصير ب د هـ قال أ ج د هـ: + سليمان ب. (١٤) من الجانب الآخر أ ج د: من جانب ب: - هـ.