وأما الثالث: فسيأتي إن شاء الله تعالى أن الإجماع حجة.
فإن قلت: كما اعتقدوا الوجوب عندما ذكرتم ما / (١٣٧/ب) ذكرتم من الأوامر، فكذا لم يعتقدوا في غيرها من الأوامر، نحو قوله تعالى:{واستشهدوا شهيدين من رجالكم}. ونحو قوله تعالى:{واشهدوا إذا تبايعتم}.
وقوله:{فانكحوا ما طاب لكم} وقوله: {وإذا حللتم فاصطادوا}. وقوله:{وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا}[وقوله]: {وأحسنوا}. وقوله:{فانتشروا في الأرض}.
وأمثالها من الكتاب والسنة ما لا يعد ولا يحصى، وإذا كان كذلك، فليس القول: بأنهم لم يعتقدوا الوجوب في هذه الأوامر لقرائن تدل على