وجه الاستدلال: أن الآية منعت من نقص الناس حقوقهم بتعييب السلعة، أو التزهيد فيها، أو المخادعة لصاحبها ونحو ذلك؛ لما فيه من أكل المال بالباطل (١)، والإضرار بالناس.
الدليل الثاني: قول النبي ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار)(٢).
وجه الاستدلال: أن الحديث صريح في المنع من الإضرار بالغير، وكلمة الضرر نكرة في سياق النفي، تعم كل ضرر أو ضرار.
أنواع الضرر:
من تأمل في كثير مما نهى عنه الشارع يجد أنه يعود إلى دفع الضرر عن الفرد، أو عن الجماعة؛ فالضرر على نوعين:
١) ضرر خاص: وهو المتعلق بالفرد، ولرفعه نهى الشارع عن أنواع من التعامل، مثل: النجش (٣)، وبيع المسلم على بيع أخيه، وشراؤه على شرائه.
(١) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧/ ١٥٨)، فتح القدير للشوكاني (٢/ ٣١٥). (٢) رواه مالك في الموطأ (٢٨٦٥)، وابن ماجه (٢٣٤٠)، وقد حسنه النووي في الأربعين، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٢١٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ١٢٥٠). (٣) النجش: هو أن يزيد في السلعة أكثر من ثمنها، وليس قصده أن يشتريها، بل ليغر غيره فيوقعه فيه.