تحتوى على البيانات والمعلومات عن شئون الدولة، وكانت سنة ١٩٢٩ ما تزال تظهر في القوائم الرسمية.
ولم يقف السلطان بإستانبول مكتوفًا حيال هذا التحدى الصادر من الباشا القائم في القاهرة، بل أنفعل به في هذا الأمر وفي غيره من الأمور الكئيرة جدًّا، فاستدعى مسيو بلاك Blacque إلى إستانبول لينشر صحيفة Moniteur Ottoman . وهي الصحيفة الرسمية للحكومة العثمانية باللغة الفرنسية؛ وفي السنة الثانية، أي في غرة جمادى الأولى سنة ١٢٤٧ هـ (١٤ مايو سنة ١٨٣٢) ظهر العدد الأول من "تقويم وقائع" التركية؛ وصدر هذا العدد بمقال افتتاحى قدّم الجريدة على اعتبار أنها تطور طبيعى للتواريخ الإمبراطورية مهمتها إعلان الطبيعة الحقيقية للأحداث والمغزى الحقيقي لتصرفات الحكومة وأوامرها دفعًا لأى سوء تفاهم واستباقًا لأى نقد يقوم على أنباء غير صحيحة. وكان للجريدة غرض آخر هو تزويد القراء بمعلومات مفيدة عن التجارة والعلوم والفنون؛ وكان "التقويم"، على النقيض من الـ Moniteur التي كانت تخصص جزءًا من مساحتها لنشر الأنباء والتعليقات، فهو قد اقتصر على البيانات الرسمية، وكان يصدره مكتب يسص "تقويم خانة عامرة" وكان أول رئيس تحرير له المؤرخ الإمبراطورى أسعد أفندى (انظر عنه Die: Babinger Geschichtschreiber des Osmsnen and ihre Werke، ص ٣٥٤ - ٣٥٦)؛ وكانت توزع منه خمسة آلاف نسخة على الموظفين والأعيان، كما كان يوزع على السفارات الأجنبية، وقد ساعد افتتاح الخدمة البريدية سنة ١٨٣٤ في توزيعه مساعدة كبيرة؛ وكان يصدر منه نحو ٣٠ عددًا فيما بين سنتى ١٨٣٢ و ١٨٣٨، وبعد هذا كان يصدر مرة في الأسبوع تقريبًا، وإن كان يتخلل ذلك فترات ينقطع فيها عن الصدور. وقد نشر العدد الأخير وهو رقم ٤٦٠٨ في ٤ ربيع الأول سنة ١٣٤١ هـ (٤ نوفمبر سنة ١٩٢٢). وبعد هذا حلت محله لسانا لحال الحكومة التركية الرسمى صحيفة "رسمي جريدى سميت من بعد باسم "رسمى غازته" التي تصدر في أنقره (لطفى، جـ ٣،