وقد ألحق بهذا المرسوم في اليوم نفسه مرسوم آخر تفسيرى من إحدى عشرة مادة يضع قواعد الامتحان النهائى الذي يهئ الطالب للحصول على أجازة التطويع. والنجاح في الامتحان التحريرى للفقه بنقل الطالب إلى فصول دورين متعاقبين (المادة ٦). ويبيح الامتحان الشفوى للطالب ست ساعات يتأهب له فيها بالرجوع إلى كتب المكتبة (المادة ٧) وتمنح أجازة "تطويع" خاصة لقراءة القرآن وتسميعه (المادة ٩).
وقد عقدت مسابقة بين المتطوعين، وعين منهم خمسون على التدريس منذ عام ١٩٢٨, وهم يتقاضون أجرًا ثابتًا قدره خمسمائة فرنك في الشهر. وقد حددت أجور مدرسى الطبقة الثانية منذ أول يناير سنة ١٩٣١ بـ ١٣.٠٠٠ فرنك في السنة، ومدرسى الطبقة الأولى بـ ١٦.٠٠٠ فرنك في السنة، وتضمنت ميزانية الدولة التونسية منذ عام ١٩٢٤ اعتمادًا للمسجد الجامع. وأخذ هذا الاعتماد يزيد باستمرار فارتفع من ٥٠.٠٠٠ فرنك في السنة الأولى إلى ٢٥٠.٠٠٠ فرنك في سنة ١٩٢٧ إلى ٧٧٠.٠٠٠ فرنك في سنة ١٩٣٠.
وقد أثار النظام الذي وضع حديثًا للعدول احتجاج الطلبة الشديد لأنه لم يعد يسمح لهم بالإنخراط في مهنتهم دون قيد، أضف إلى ذلك أن دراستهم في المسجد الجامع لا تمكنهم من النجاح في امتحان العدول الجديد من غير أن يستعدوا له. ومن ثم قامت مسألة إصلاح التعليم الدينى من جميع نواحيها أو - على الأقل - إدخال الدراسة القانونية الحديثة إلى المسجد الجامع. وقد شكلت الحكومة في ديسمبر عام ١٩٢٩ هيئة لبحث أسباب الإصلاح، وهي تجاهد لوضع خطته.
وفهرس المكتبة باللغة العربية بسبيل الطبع الآن. وقد نشره بالفرنسية ب. روى B. Roy وبل خوجه (تونس سنة ١٩٠٠) إلَّا أنه ناقص.