كان قد فرض في ٣ مارس من السنة نفسها. وختامًا نقول إن المسجلين عينوا بمقتضى المرسوم الصادر في ٢٨ يناير سنة ١٩٣٠.
نظام العدول: يعين العدول (الكتّاب) الوطنيون بمقتضى مرسوم من الباى. وقد نظمت طريقة اختيارهم وخطة تدريبهم على العمل منذ وقت طويل بمقتضى المرسوم الصادر في ٣ ذي القعدة سنة ١٢٩١ (٨ يناير سنة ١٨٧٥) ويكون تعينهِم بناء على ترشيح القضاة. ويعين الحاصلون على إجازة المسجد الجامع عدولا من غير ما قيد تقريبًا، ولا يستوجب الأمر تدريبهم. وقد عدل مرسوم ٨ مايو سنة ١٩٢٨ ما سبقه تعديلا له شأنه. ثم سنت أحكام جديدة بمقتضى المرسوم الصادر في أول يناير ١٩٣١ فاشترط في العدول المسلمين الذين يعينون في المستقبل ألا تقل سنهم عن الرابعة والعشرين وأن يكونوا قد قضوا في مكتب من مكاتب العدول سنتين أو ثلاثًا. وثمت شرط آخر يتميز بحدته وطرافته وهو أن يجوز طالب التعيين امتحانًا يتطلب بصرًا بالتشريع التونسى. وللمجاز من المسجد الجامع الحق في دخول امتحان المرتبة الأولى، ويخول للناجح فيه مزاولة هذه المهنة في المدن الكبيرة، أما أمتحان المرتبة الثانية فيختلف من الأولى اختلافًا يسيرًا، ولا يزاول من جازه المهنة إلَّا في المدن التي تقل عن هذه شأنًا. وتمد وزارة العدل مكاتب العدول بالسجلات عامة كانت أو مفصلة وهي تراجعها وتفتش عليها تفتيشًا دقيقًا منظمًا.
الحبوس: تسمى الأعيان الموقوفة في القطر التونسى حبوسًا وكانت "جمعية" تقوم على الحبوس العامة منذ أيام خير الدين في سنة ١٨٧٤ ثم أعيد تنظيمها بمقتضى المرسوم الصادر في ١٩ مارس سنة ١٩٢٤ وعلى رأس هذه الجمعية مدير ولجنة إدارية. وهي مقسمة إلى مكاتب، ولها نائب في كل حاضرة من حواضر الولاية التونسية يشرف على الوكلاء القائمين بإدارة هذه المكاتب فعلا. وقد نص مرسوم ١٧ يولية سنة ١٩٠٨ على وضع الجمعية تحت إشراف مجلس أعلى للحبوس