للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقد نظمت المدارس في البوسنة والهرسك على نسق مثيلاتها في تركية، وهي في حاجة إلى الإصلاح، وكان عدد هذه المدارس عام ١٩٠٩: ٤٢ مدرسة تضم ١٦١٣ تلميذًا (سوخته). وأشهرها مدرستا قرشونلى وخانقاه في سراييفو ويعينها وقف غازى خسرو بك أما دار المعلمين التي أسست عام ١٨٩٣ م بسراييفو فهي عبارة عن نوع من الدراسة التكميلية لهذه المدارس، وهي تزود طلابها -إلى جانب المواد التي تدرس في المدارس، وغالبها العربية والتركية- بدراسات في لغة البلاد وفي غيرها من المواد المفيدة كالتاريخ والجغرافيا والحساب والتربية، وتؤهلهم لمناصب التعليم في المكاتب أو لتدريس العلوم الدينية إلخ .. ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات. وقد التحق بدار المعلمين في المدة ما بين عام ١٨٨٠ و ١٩٠٩ ستون طالبًا (سوخته).

وتسد كلية الشريعة بسراييفو حاجة من حاجات الإسلام. وقد أنشئت هذه الكلية عام ١٨٨٥ م، وأخذت الحكومة تعينها منذ سنة ١٨٨٨. وغايتها الأولى تفقيه المرشحين الصالحين لمناصب القضاء الشرعي، ودخول هذه المدرسة موقوف على رأى مجلس العلماء وتصديق الحكومة، وقد أم هذه الكلية في السنة الدراسية ١٩٠٨ - ١٩٠٩: ٢٨ طالبا ٢٥ منهم كانوا يعيشون في الكلية وتصرف لهم الملابس أيضًا، وتبلغ مدة الدراسة بها خمس سنوات وبرنامجها يشمل المواد الآتية: اللغة العربية والمنطق وعلم المعاني والبيان والعقائد والفقه وأصوله والسنن والفرائض وأصول المحاكمة والفقه الأوربى ولغة البلاد والحساب والجغرافيا والتاريخ والخط العربي، وكانت هيئة التدريس بالكلية عام ١٩٠٨ - ١٩٠٩ مكونة من تسعة أساتذة.

ويمكننا أن نضيف إلى معاهد العلم في البلاد المتحف الوطنى بسراييفو الذي أسس عام ١٨٨٥ م وضمته الحكومة إليها عام ١٨٨٨، ولسان حال مجلة Glasnik Zemaljskog muzeja Bosdi i Hercegovini التي كانت تصدر كل ثلاثة شهور ابتداء من سنة ١٨٨٩ م، وتنشر مختارات من مقالات هذه المجلة سنويًا باللغة الألمانية بعنوان: