هو الذي يضع برنامج المكاتب والجداول ويعين المواد التي تدرس فيها. وعلى كل مسلم أن يرسل أولاده إلى مكتب من هذه المكاتب المذكورة قبل أن يناهزوا الثامنة، والإناث قبل أن يبلغن السابعة أما المدارس فأرقى من المكاتب في تعليم الدين، والغرض منها تعليم عدد كاف من الخوجات لسد حاجات البلاد الدينية وهذه المدارس يديرها مجلس العلماء ويشرف عليها إشرافا تاما. ويقوم بتدريس المواد فيها مدرسون يعينهم مجلس العلماء بناء على اقتراح هيئة الجمعية الإقليمية.
وللجمعية الإقليمية حق ثابت في جمع ضريبة للأغراض الدينية تغطى نفقات شئون العبادة وإدارة وقف معارف وتسد حاجات التعليم والدين بصفة عامة. وهذه الضريبة تجبى بنسبة مئوية بالإضافة إلى جميع الضرائب المباشرة، وقد حددت هذه الضريبة في العشرة الأعوام التي كان المرسوم فيها ناجزًا بما يوازى عشر جميع الضرائب المباشرة، وبلغت ميزانية الوقف جملة عام ١٩٠٩ م كما يأتي:
١١٤ و ٧٦١ كرونًا (٣١.٧١٣ جنيهًا إنكليزيًا) للخرج ٧٦٨.٢٧٧ كرونًا (٣٢.٠١١ جنيهًا إنكليزيًا) للدخل أي بربح قدره ٧.١٦٣ كرونًا (٢٩٨ جنيهًا إنكليزيًا). وقدرت أعيان الوقف المنقولة وغير المنقولة في العام نفسه بمبلغ ٩.٩٣١.٠٦١ كرونا (٤١٣.٧٩٣ جنيها إنكليزيا). وبلغ عدد وقاف الشخصية ١٠٥٠.
٦ - التعليم:
لم يكن المرسوم التركى الصادر عام ١٢٨٥ هـ (١٨٦٩ م) والذي لم يوضع موضع التنفيذ قط ملائمًا لأحوال البوسنة والهرسك المتغيرة بعد الفتح ولذلك فقد أدخلت الحكومة الجديدة على نظام التعليم إصلاحات واسعة النطاق.
وكان عدد المدارس الابتدائية في البوسنة والهرسك عام ١٩٠٩: ٤٣٤ مدرسة، ٣٨٩ منها غير دينية، وإحدى عشرة مدرسة خصوصية، وبلغ عدد طلاب هذه المدارس جميعًا ٣٨.٩٥٠ من الطلبة. وقد أنشئت مدارس ابتدائية خاصة