للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

٥ - الدين:

كان الصرب الأرثوذكس الذين كانوا في الحكومة تابعين للكنيسة اليونانية، والكاثوليك اليهود (الأسيان) معتبرين من أصحاب الملل، ولم يظهر اليونان الكاثوليك وأتباع الكنيسة الإنجيلية إلا بعد الفتح عندما هاجر معتنقو هذين المذهبين إلى تلك البلاد. وينفذ نظام الكنيسة الإنجيلية، وأعيد تنظيم الكنيسة الأرثوذكسية الصربية عام ١٩٠٥ وسمح لها بمباشرة وتنظيم شئونها الدينية والتعليمية بعيدلم عن إشراف الحكومة طالما أنها لا تخرق قوانين البلاد، وقد صدر عام ١٩٠٥ م قانون خاص يحدد عمل هذه الكنيسة المتمتعة بالاستقلال الذاتى ونفوذها في المسائل الدينية والتعليمية. ولم يكن للدين الإسلام بصفته ملة من الملل نظام خاص في البوسنة والهرسك قبل الفتح النمساوى، كما كان هذا هو حاله في أقاليم تركية [أوربية] أخرى.

وأبدى المسلمون منذ عام ١٨٨١ رغبتهم في أن يكون لهم زعيم خاص بهم، هو رئيس العلماء، يستطيع أن يشرف على شئون دينهم بمعاونة مجلس من المتفقهين في الشريعة الإسلامية. وقد تحققت هذه الرغبة عام ١٨٨٢ م وتأسس المجلس من أربعة أعضاء ورئيس. وفي عام ١٨٨٣ عين مجلس مؤقت نيط به التثبت من جميع الأوقاف في البلاد والإشراف على مصروفاتها وتنفيذ الأنظمة الجديدة الخاصة بإدارة هذه الأوقاف. وفي عام ١٨٨٤ عممت مجالس الوقف المؤقتة في جميع النواحى، وكان يشرف على كل مجلس منها قاضى الناحية، وعليه أن يتحقق من وجود الأعيان الموقوفة، وأن يشرف على المساجد والعمائر الموقوفة، ومراقبة متولى شئون الوقف وموظفيه، وأن يعرض حساباته على مجلس الوقف المؤقت، ويقوم بتنفيذ إرشاداته في هذا الصدد، وفي عام ١٨٩٤ نظمت إدارة الوقف من جديد، واستبدل بمجلس الوقف المؤقت مجلس آخر في كل إقليم، وهذا المجلس عبارة عن هيئة إدارية وتشريعية ومجلس إقليمى للوقف لأنه قد أدخل عليه الأداة التنفيذية، وهذا المجلس مكون من رئيس ومفتش وكاتب وأربعة أعضاء من