قيس: يعني قيس بن زهير، حتى إذا اضطرمت البلاد شرًا أجذما أي اعتزل عنا، ومعنى أجذم كف وأقلع، يقال: حرقت الأرض وأحرقتها، والمعنى أنه هرب ولم يفعل قيس ما أخبر عنه الربيع، والجنية: الجناية جناها أي جرها، وقوله: فما تفرج عنه وما اسلما أي لم يخذل قيس ولم يسلم لمن أراده من الأعداء. وروى القاسم الديمرتي الرباب- بفتح الراء- وقال: هي امرأة، وروى غيره بالكسر يعني قبيلته، وتعجل أي تعجل أن تلجم فرسك من الفزع. المعنى: يشكو قيس ابن زهير جنايته الحرب واعتزاله عنها، ويصف أنهم لم يسلموه للعدو، ولم يتفرقوا عنه، وصرف شدة الفزع في آل الرباب، ويروى "فما يفرج".
وكنا فوارس يوم الهريـ ر إذ مال سرجك فاستقدما
عطفنا وراءك أفراسنا وقد أسلم الشفتان الفما
إذا نفرت من بياض السيو ف قلنا لها أقدمي مقدما
يوم الهرير من أيامهم مال سرجك لانهزامك، لم تقدر أن تصلحه، أي عطفنا عليك لننجيك لما انهزمت، وقوله: أسلم الشفتان الفما أي كلح كل واحد ما نريد، يعني أكرهناها على الإقدام. المعنى: يصف ثبات أصحابه يوم الهرير ما نيد، يعني أكرهناها على الأقدام. المعنى: يصف ثبات أصحابه يوم الهرير وانهزام من يخاطبه حتى تقدم سرجه، ويصف منهم عليه بعطفهم عليه لتخليصه عند اشتداد الأمر وإكراههم الخيل على الإقدام إذا نفرت من لمع السيوف.